أُشهِدُ اللَّهَ [ وَأُشهِدُ مَلائِكَتَهُ ] « 1 » وَأُشهِدُكَ يا مَولايَ بِهذا ، ظاهِرُهُ كَباطِنِهِ ، وَسِرُّهُ كَعَلانِيَتِهِ ، وَأنتَ الشّاهِدُ عَلى ذلِكَ ، وَهُوَ عَهدي إلَيكَ ، وَمِيثاقي لَدَيكَ ؛ إذْ أنتَ نِظامُ الدِّينِ ، وَيَعسوبُ المُتَّقِينَ ، وَعِزُّ المُوَحِّدِينَ ، وَبِذلِكَ أمَرَني رَبُّ العالَمِينَ ، فَلَو « 2 » تَطاوَلَتِ الدُّهُورُ وَتَمادَتِ الأعمارُ لَمْ أزدَدْ فِيكَ إلّايَقِيناً ، وَلَكَ إلّاحُبّاً ، وَعَلَيكَ إلّا مُتَّكَلًا وَمُعتَمَداً ، وَلِظُهورِكَ إلّامُتَوَقِّعاً وَمُنتَظِراً لِجهادي بَينَ يَدَيكَ وَ « 3 » مُتَرَقِّباً « 4 » ، فَأبْذُلُ نَفسي وَمالي وَوَلَدي وَأهْلي وَجَمِيعَ ما خَوَّلَني رَبِّي بَينَ يَدَيكَ ، وَالتَصَرُّف بَينَ أمْرِكَ وَنَهيِكَ .
مَولاي ، فإنْ أدرَكْتُ أيّامَكَ الزّاهِرَةَ وَأعلامَكَ الباهِرَةَ فَها أنا ذا عَبْدُكَ مُتَصَرِّفٌ بَينَ أمرِكَ وَنَهيِكَ ، أرجو بِهِ الشَّهادَةَ بَينَ يَدَيكَ ، وَالفَوزَ لَدَيكَ .
مَولاي ، فإنْ أدرَكَني المَوتُ قَبلَ ظُهورِكَ فَإنِّي أتَوَسَّلُ بِكَ وَبِآبائِكَ الطّاهِرِينَ إلَى اللَّهِ تَعالى ، وَأسأَلُهُ أنْ يُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأنْ يَجعَلَ لي كَرَّةً في ظُهورِكَ ، وَرَجعَةً في أيّامِكَ ، لِأبلُغَ مِنْ طاعَتِكَ مُرادي ، وَأشفِيَ مِنْ أعدائِكَ فُؤادي .
هامش
( 1 ) - من مصباح الكفعمي والبلد والبحار .
( 2 ) - أثبتناه كما في مصباح الكفعمي والبحار .
( 3 ) - أثبتناه كما في المزار الكبير ومزار الشهيد .
( 4 ) - أثبتناه كما في البحار .