أشهَدُ أنَّكَ الحُجَّةُ عَلى مَنْ مَضى وَمَنْ بَقِيَ ، وَأنَّ حِزبَكَ هُمُ الغالِبونَ ، وَأولِياءَكَ هُمُ الفائِزُونَ ، وَأعداءَكَ هُمُ الخاسِرونَ ؛ وَأنّكَ خازِنُ كُلِّ عِلْمٍ ، وَفاتِقُ كُلِّ رَتْقٍ ، وَمُحَقِّقُ كُلِّ حَقٍّ ، وَمُبطِلُ كُلِّ باطِلٍ .
رَضِيتُكَ يا مَولايَ إماماً وَهادِياً وَوَلِيّاً وَمُرشِداً ، لا أبتَغي بِكَ بَدَلًا ، وَلا أتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً .
أشهَدُ أنَّكَ الحَقُّ الثّابِتُ الَّذي لا عَيبَ فِيهِ ، وَأنَّ وَعدَ اللَّهِ فِيكَ حَقٌّ ، لا أرتابُ لِطُولِ الغَيبَةِ وَبُعدِ الأمَدِ ، وَلا أتَحَيَّرُ مَعَ مَنْ جَهِلَكَ وَجَهِلَ بِكَ ، مُنتَظِرٌ مُتَوَقِّعٌ لِأيّامِكَ ، وَأنتَ الشّافِعُ الَّذي لا تُنازَعُ ، وَالوَلِيُّ الَّذي لاتُدافَعُ ، ذَخَرَكَ اللَّه لِنُصرَةِ الدِّينِ ، وَإعزازِ المُؤمِنينَ ، وَالانْتِقامِ مِنَ الجاحِدِينَ المارِقِينَ .
أشهَدُ أنَّ بِوِلايَتِكَ تُقبَلُ الأعمالُ ، وَتُزَكَّى الأفعالُ ، وَتُضاعَفُ الحَسَناتُ ، وَتُمحَى السَّيِّئاتُ ؛ فَمَنْ جاءَ بِوِلايَتِكَ وَاعْتَرَفَ بِإمامَتِكَ قُبِلَتْ أعمالُهُ ، وَصُدِّقَتْ أقوالُهُ ، وَتَضاعَفَتْ حَسَناتُهُ ، وَمُحِيَتْ سَيِّئاتُهُ .
وَمَنْ عَدَلَ عَنْ وِلايَتِكَ وَجَهِلَ مَعرِفَتَكَ وَاسْتَبدَلَ بِكَ غَيرَكَ كَبَّهُ اللَّهُ عَلى مِنخَرِهِ في النّارِ ، وَلَمْ يَقبَلِ اللَّهُ [ لَهُ ] « 1 » عَمَلًا ، وَلَمْ يُقِمْ لَهُ يَومَ القِيامَةِ وَزناً .
هامش
( 1 ) - من مصباح الكفعمي والبلد والبحار .