وتُحيِيَني ما أحيَيْتَني على طاعَتِهِم ، وتُميتَني إذا أمتَّني عَلى طاعَتِهِم ، وأَنْ لا تَمْحُوَ مِنْ قَلبِي موَدَّتَهُمْ ومَحبَّتَهُمْ ، وبُغضَ أعدائِهِم ، ومُرافَقَةَ أولِيائِهِم وبِرَّهُم .
وأَسأَلُكَ يا ربِّ أنْ تَقبَلَ ذلِكَ مِنِّي ، وتُحبِّبَ إليَّ عِبادَتَكَ ، وتُبَغِّضَإليَّ مَعاصِيَكَ ، وتَرزُقَني تَوبَةً نَصوحاً تَرضاها ، ونِيَّةً تَحمَدُها ، وعمَلًا صالِحاً تَقبَلُهُ ، بِرحمَتِكَ يا أرحَمَ الرّاحمِينَ .
فإذا أراد أن يودّعه وقف عند الضريح مستقبل القبر ، مستدبر القبلة ، ويقول :
السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمِيْنَ اللَّهِ في أَرْضِهِ ، وَحُجَّتَهُ عَلى خَلْقِهِ ، وَخازِنَ عِلْمِهِ ، وَمَوْضِعَ سِرِّهِ ، وَبابَ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ ، وَصِراطَهُ المُسْتَقِيْمَ ، سَلامَ مُوَدِّعٍ لا سَئِمٍ وَلا قالٍ وَلا مالٍّ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاجْعَلْ غُدُوَّنا مَقْروناً بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ ، وَرَواحَنا عَنْكَ مَوْصُولًا بِالنَّجاحِ مِنْكَ ، وَدُعاءَنا لَكَ مَقْرُوناً بِحُسْنِ الإِجابَةِ ، وَخُضُوعَنا بَيْنَ يَدَيْكَ داعِياً إِلى رَحْمَتِكَ ، وَاعْتِرافَنا بِذُنُوبِنا شَفِيعاً إلى عَفْوِكَ ، وَارْزُقْنا العَوْدَ إِلى زِيارَتِهِ ، ثُمَّ العَوْدَ إِلَيْهِ ، بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ العَهْدِ مِنّا لِزِيارَةِ سَيِّدِنا وَإِمامِنا المَفروضِ
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 66
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٦٦