لا تُحمَدُ يا سَيِّدي إلّابِتَوفِيقٍ مِنكَ يَقتَضي حَمداً ، وَلا تُشكَرُ عَلى أصغَرِ مِنَّةٍ إلّااستَوجَبْتَ بِها شُكراً .
فَمَتى تُحصى نَعماؤكَ يا إلهي ، وَتُجازى آلاؤكَ يا مَولاي ، وَتُكافى صَنائعُكَ يا سَيِّدي ، وَمِنْ نِعَمِكَ يَحمَدُ الحامِدونَ ، وَمِنْ شُكرِكَ يَشكُرُ الشّاكِرونَ ، وَأنتَ المُعتَمَدُ لِلذُّنوبِ في عَفوِكَ ، وَالنّاشِرُ عَلى الخاطِئِينَ جَناحَ سِترِكَ ، وَأنتَ الكاشِفُ لِلضُرِّ بِيَدِكَ .
فَكَم مِنْ سَيِّئَةٍ أخفاها حِلمُكَ حَتّى دَخَلَتْ « 1 » ، وَحَسَنَةٍ ضاعَفَها فَضلُكَ حَتّى عَظُمَتْ عَلَيها مُجازاتُكَ .
جَلَلْتَ أنْ يُخافَ مِنكَ إلّاالعَدلُ ، وَأنْ يُرجى مِنكَ إلّاالإحسانُ وَالفَضلُ ، فَامْنُنْ عَلَيَّ بِما أوجَبَهُ فَضلُكَ ، وَلا تَخْذُلْني بِما يَحكُمُ بِهِ عَدلُكَ .
سَيِّدي ، لَو عَلِمَتِ الأرضُ بِذُنوبي لَساخَتْ بِي ، أو الجبال لهَدَّتْني ، أو السَّماواتُ لَاخْتَطَفَتْني ، أوِ البِحارُ لَأغْرَقَتْني .
سَيِّدي سَيِّدي سَيِّدي ، مَولايَ مَولايَ مَولايَ ، قَدْ تَكَرَّرَ وُقُوفي
هامش
( 1 ) - أي غابت وذهبت فلم يطّلع عليها أحد ، أو غُفرت ولم يبق لها أثر ؛ أو بكسر الخاء من قولهم : دخل أمره - كفرح - أي فسد داخله ؛ أو بالحاء المهملة من قولهم : دحل عنّي - كمنع - أي تباعد وفرّ واستتر « البحار : 102 / 58 » . .