ثمّ صلّ صلاة الزّيارة وسبّح وأهدها إليه صلوات اللَّه عليه ، ثمّ قل « 1 » :
اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ يا اللَّهُ ، الدّائِمُ في مُلكِهِ ، القائِمُ في عِزِّهِ ، المُطاعُ في سُلطانِهِ ، المُتَفَرِّدُ في كِبرِيائِهِ ، المُتَوَحِّدُ في دَيمومِيَّةِ بَقائِهِ ، العادِلُ في بَرِيَّتِهِ ، العالِمُ في قضِيَّتِهِ ، الكَريمُ في تَأخِيرِ عُقوبَتِهِ .
إلهي حاجاتي مَصروفَةٌ إلَيكَ ، وَآمالي مَوقوفَةٌ لَدَيك ؛ وَكُلَّما وَفَّقْتَني بِخَيرٍ ، فَأنتَ دَلِيلي عَلَيهِ وَطَرِيقي إلَيهِ ، يا قَديراً لا تَؤُودُهُ المَطالِبُ ، يا مَلِيّاً يَلجَأُ إلَيهِ كُلُّ راغِبٍ ، ما زِلْتُ مَصحوباً مِنكَ بِالنِّعَمِ ، جارياً عَلى عاداتِ الإحسانِ وَالكَرَمِ .
أَسأَلُكَ بِالقُدرَةِ النّافِذَةِ في جَمِيعِ الأشياءِ ، وَقضائِكَ المُبرَمِ الَّذي تَحجُبُهُ بِأَيسَرِ الدُّعاءِ ، وَبِالنَّظرَةِ الَّتي نَظَرتَ بِها إلَى الجِبالِ فَتَشامَخَتْ ، وَإلَى الأرَضِينَ فَتَسَطَّحَتْ ، وَإلَى السَّماواتِ فَارْتَفَعَتْ ، وَإلَى البِحارِ فَتَفَجَّرَتْ .
يا مَنْ جَلَّ عَنْ أدَواتِ لَحَظاتِ البَشَرِ ، وَلَطُفَ عَنْ دَقائِقِ خَطراتِ الفِكَرِ .
هامش
( 1 ) - قال المجلسي في البحار : 102 / 57 : روي عن الشيخ المفيد قدّس اللَّه روحه أنّه يستحبّ أن يدعو بعد زيارة الرّضا عليه السلام بهذا الدعاء . .