دعاء النُّدبة
أورد الشيخ محمّد بن جعفر المشهدي في مزاره دعاء النُّدبة بقوله :
قال محمّد بن أبي قرّة : نقلت من كتاب أبي جعفر محمّد بن الحسين بن سفيان البزوفري رضي الله عنه هذا الدعاء ، وذكر فيه أنّه الدعاء لصاحب الزمان صلوات اللَّه عليه وعجّل فرَجه وفرَجنا به ، ويُستحبّ أن يُدعى به في الأعياد الأربعة « 1 » :
الحَمدُ للَّهِ رَبِّ العالَمِينَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ نَبَيِّهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسلِيماً .
اللَّهُمَّ لَكَ الحَمدُ [ عَلى ] « 2 » ما جَرى بِهِ قَضاؤكَ في أولِيائِكَ ، الَّذِينَ اسْتَخْلَصْتَهُم لِنَفسِكَ وَدِينِكَ ، إذِ اخْتَرْتَ لَهُم جَزِيلَ ما عِنْدَكَ مِنَ النَّعِيمِ المُقِيمِ الَّذي لا زَوالَ [ لَهُ ] « 3 » وَلا اضْمِحْلالَ ، بَعدَ أنْ شَرَطْتَ عَلَيهِمُ الزُّهْدَ في زَخارِفِ هذِهِ الدُّنيا الدَّنِيَّةِ وَزِبرجِها ، فَشَرَطوا لَكَ ذلِكَ ، وَعَلِمْتَ مِنْهُمُ الوَفاءَ بِهِ ، فَقَبِلْتَهُم وَقَرَّبْتَهُم ، وَقَدَّمْتَ لَهُمُ الذِّكرَ العَلِيَّ ، وَالثَّناءَ الجَلِيَّ ، وَأهبَطْتَ عَلَيهِم مَلآئِكَتَكَ ، وَكَرَّمْتَهُم بِوَحيِكَ ، وَرَفَدْتَهُم بِعِلْمِكَ ، وَجَعَلْتَهُمُ الذَّرائِعَ إلَيكَ ، وَالوَسِيلَةَ إلى رِضوانِكَ .
فَبَعضٌ أسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ إلى أنْ أخْرَجْتَهُ مِنها .
وَبَعْضٌ حَمَلْتَهُ في فُلكِكِ ، وَنَجَّيتَهُ وَمَنْ آمَنَ مَعَهُ مِنَ الهَلَكَةِ بِرَحمَتِكَ .
وَبَعضٌ اتَّخَذْتَهُ [ لِنَفسِكَ ] « 4 » خَلِيلًا ، وَسَأَلَكَ لِسانَ صِدْقٍ في الآخِرينَ « 5 » فَأَجَبْتَهُ وَجَعَلْتَ ذلك عليا « 6 »
هامش
( 1 ) - وهي : الفطر ، والأضحى ، والغدير ، والجمعة . انظر بحارالأنوار : 89 / 86 ح 22 ، وج 98 / 351 ح 1 ، والخصال : 394 ح 101 .
( 2 ) - من بقيّة المصادر .
( 3 ) - من بقيّة المصادر .
( 4 ) - من بقيّة المصادر .
( 5 ) - إشارة إلى الآية 84 من سورة الشعراء .
( 6 ) - إشارة إلى الآية 50 من سورة مريم .