إِلَيْكَ يا رَبِّ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي ، وَإلَى ابْنِ نَبِيِّكَ قَطَعْتُ البِلادَ ، رَجاءً لِلمَغْفِرَةِ .
فَكُنْ لِي يا وَلِيَّ اللَّهِ سَكَناً وَشَفِيعاً ، وَكُنْ بِي رَحِيماً ، وَكُنْ لي مَنْجىً يَوْمَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إلّالِمَنِ ارْتَضى ، يَوْمَ لاتَنْفَعُ شَفاعَةُ الشّافِعِينَ ، وَيَوْمَ يَقُولُ أَهْلُ الضَّلالَةِ : « ما لَنا مِنْ شافِعِينَ * وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ » « 1 » ، فَكُنْ يَوْمَئِذٍ في مَقامي بَيْنَ يَدَي رَبِّي لِي مُنْقِذاً ، فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي ، إذا ارْتَعَدَتْ فَرائِصِي ، وَأُخِذَ بِسَمْعِي ، وَأَنا مُنَكِّسٌ رَأْسِي بِما قَدَّمْتُ مِنْ سُوءِ عَمَلي ، وَأَنا عارٍ كَما وَلَدَتْني أُمِّي ، وَرَبِّي يَسْأَلُني ، فَكُنْ لي شَفِيعاً وَمُنْقِذاً ، فَقَدْ أَعْدَدْتُكَ لِيَوْمِ حاجَتِي ، وَيَوْمِ فَقْرِي وَفاقَتِي .
ثمّ ضع خدّك الأيسر على القبر وتقول :
اللَّهُمَّ ارْحَمْ تَضَرُّعِي في تُرابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ ، فَإنِّي في مَوضِعِ رَحْمَةٍ يا رَبِّ .
وتقول :
بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يا ابْنَ رَسُولِاللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ ، إنِّي أَبْرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْ قاتِلِكَ وَمِنْ سالِبِكَ ، يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ،
هامش
( 1 ) - الشعراء : 100 و 101 . .