تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
يا رَبِّ مَوْقِفَ الأَشْقِياءِ الأَذِلّاءِ المُذْنِبِينَ ، المُجْتَرِئِينَ عَلَيكَ ، المُسْتَخِفِّينَ بِوَعِيدِكَ . يا سُبْحانَكَ ، أَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ ، وَأَيَّ تَغْرِيرٍ غَرَّرْتُ بِنَفْسي ، وَأَيُّ سَكْرَةٍ أَوْبَقَتْنِي ، وَأَيُّ غَفْلَةٍ أَعْطَبَتْني ! ما كانَ أَقْبَحَ سُوءَ نَظَرِي ، وَأَوْحَشَ فِعْلي ! يا سَيِّدِي ، فَارْحَمْ كَبْوَتي لِحُرِّ وَجْهِي ، وَزَلَّةَ قَدَمي ، وَتَعْفِيري في التُّرابِ خَدِّي ، وَنَدامَتي عَلى ما فَرَطَ مِنِّي ، وَأَقِلْني عَثْرَتِي ، وَارْحَمْ صُراخِي وَعَبْرَتي ، وَاقْبَلْ مَعْذِرَتي ، وَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلى جَهْلِي ، وَبِإحْسانِكَ عَلى خَطِيئاتِي ، وَبِعَفْوِكَ عَلَيَّ . رَبِّ أَشْكُو إلَيْكَ قَساوَةَ قَلْبِي وَضَعْفَ عَمَلِي ، فَارْتَحْ لِمَسْأَلَتِي ؛ فَأَنا المُقِرُّ بِذَنْبِي ، المُعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي ، وَهذِهِ يَدِي وَناصِيَتِي ، أَسْتَكِينُ لَكَ بِالقَوْدِ مِنْ نَفْسِي ، فَاقْبَلْ تَوْبَتي ، وَنَفِّسْ كُرْبَتي ، وَارْحَمْ خُشُوعِي وَخُضُوعي وَانْقِطاعي إلَيْكَ سَيِّدِي ، وَأَسَفي عَلى ما كانَ مِنِّي ، وَتَضَرُّعي وَتَعْفِيرِي في تُرابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ ، فَأَنْتَ رَجائي وَظَهْرِي وَعُدَّتي وَمُعْتَمَدي ، لا إلهَ إلّاأَنْتَ . ثمّ كبّر خمسة وثلاثين تكبيرة ، ثمّ ترفع يديك وتقول :