تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
بِأَبي أَنْتَ وَأُمِّي يا سَيِّدي ، بَكَيْتُكَ يا خِيرَةَ اللَّهِ وَابْنَ خِيَرَتِهِ ، وَحَقٌّ لي أَنْ أَبْكِيَكَ وَقَدْ بَكَتْكَ السَّماواتُ وَالأرَضُونَ وَالجِبالُ وَالبِحارُ ، فَما عُذْرِي إنْ لَمْ أَبْكِكَ وَقَدْ بَكاكَ حَبِيبُ رَبِّي ، وَبَكَتْكَ الأَئِمَّةُ عليهم السلام ، وَبَكاكَ مَنْ دُونَ سِدْرَةِ المُنْتَهى إلَى الثَّرى جَزَعاً عَلَيْكَ . ثمّ استلم القبر وقل : السَّلامُ عَلَيكَ يا أبا عَبْدِاللَّهِ يا حُسَينَ بْنَ عَليٍّ يا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ وَابْنَ حُجَّتِهِ . أَشْهَدُ أَنَّك عَبْدُاللَّهِ وَأَمِينُهُ ، بَلَّغْتَ ناصِحاً ، وَأَدَّيْتَ أَمِيناً ، وَقُلْتَ صادِقاً ، وَقُتِلْتَ صِدِّيقاً ، فَمَضَيْتَ شَهِيداً وَمَضَيْتَ عَلى يَقِينٍ ، لَمْ تُؤْثِرْ عَمىً عَلى هُدىً ، وَلَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إلى باطِلٍ ، وَلَمْ تُجِبْ إلّا اللَّهَ وَحْدَهُ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ ، بَلَّغْتَ ما أُمِرْتَ بِهِ ، وَقُمْتَ بِحَقِّهِ ، وَصَدَّقتَ مَنْ كانَ قَبْلَكَ ، غَيْرَ واهِنٍ وَلا مُوهِنٍ ، فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً ، جَزاك اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً . أَشْهَدُ أَنَّ الجِهادَ مَعَكَ جِهادٌ ، وَأنَّ الحَقَّ مَعَكَ وَإلَيْكَ ، وَأَنْتَ أَهْلُهُ وَمَعْدِنُهُ ، وَمِيراثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَعِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَنَصَحْتَ وَوَفَيْتَ وَجاهَدْتَ في سَبِيلِ اللَّهِ