تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
وَهَبَطَتْ بِهِ مَلائِكَتُهُ ، وَإِلى جَدِّكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الأَمِينُ . - وإن كانت الزّيارة لأمير المؤمنين عليه السلام فقُل : وَإِلى أَخِيكَ بُعِثَ الرُّوحُ الأَمِينُ - . آتاكُمُ اللَّهُ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ العالَمِينَ ، طَأْطَأَ كُلُّ شَريفٍ لِشَرَفِكُمْ ، وَبَخَعَ كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطاعَتِكُمْ ، وَخَضَعَ كُلُّ جَبّارٍ لِفَضلِكُمْ ، وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ ، وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِكُمْ ، وَفازَ الفائِزُونَ بِوِلايَتِكُمْ ، بِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوانِ ، وَعَلى مَنْ جَحَدَ وِلايَتَكُمْ غَضَبُ الرَّحْمنِ . بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسي وَأَهْلِي وَمالي ، ذِكْرُكُمْ في الذّاكِرِينَ ، وَأَسْماؤُكُمْ في الأَسْماءِ ، وَأَجْسادُكُمْ في الأَجْسادِ ، وَأَرْواحُكُمْ في الأَرْواحِ ، وَأَنْفُسُكُمْ في النُّفُوسِ ، وَآثارُكُمْ في الآثارِ ، وَقُبُورُكُمْ في القُبُورِ ؛ فَما أَحْلى أَسْماءَكُمْ ، وَأَكْرَمَ أَنْفُسَكُمْ ، وَأَعْظَمَ شَأْنَكُمْ ، وَأَجَلَّ خَطَرَكُمْ ، وَأَوْفى عَهْدَكُمْ . كَلامُكُمْ نُورٌ ، وَأَمْرُكُمْ رُشْدٌ ، وَوَصِيَّتُكُمُ التَّقْوى ، وَفِعْلُكُمُ الخَيْرُ ، وَعادَتُكُمُ الإِحْسانُ ، وَسَجِيَّتُكُمُ الكَرَمُ ، وَشَأْنُكُمُ الحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ ، وَقَوْلُكُمْ حُكْمٌ وَحَتْمٌ ، وَرَأْيُكُمْ عِلْمٌ وَحِلْمٌ وَحَزْمٌ ؛ إِنْ ذُكِرَ الخَيْرُ كُنْتُمْ أَوَّلَهُ وَأَصْلَهُ وَفَرْعَهُ وَمَعْدِنَهُ وَمَأْواهُ وَمُنْتَهاهُ . بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي ، كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنائِكُمْ ، وَأُحْصِي جَمِيلَ بَلائِكُمْ ، وَبِكُمْ أَخْرَجَنا اللَّهُ مِنَ الذُّلِّ ، وَفَرَّجَ عَنّا غَمَراتِ الكُرُوبِ ، وَأَنْقَذَنا مِنْ شَفا جُرُفِ الهَلَكاتِ وَمِنَ النّارِ . بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي ، بِمُوالاتِكُمْ عَلَّمَنا اللَّهُ مَعالِمَ دِينِنا ، وَأَصْلَحَ ما كانَ فَسَدَ مِنْ دُنْيانا ، وَبِمُوالاتِكُمْ تَمَّتِ الكَلِمَةُ ، وَعَظُمَتِ النِّعْمَةُ ، وَائْتَلَفَتِ الفُرْقَةُ ، وَبِمُوالاتِكُمْ تُقْبَلُ الطّاعَةُ المُفْتَرَضَةُ ، وَلَكُمُ المَوَدَّةُ الواجِبَةُ ، وَالدَّرَجاتُ الرَّفِيعَةُ ، وَالمَقامُ الَمحْمُودُ ، وَالمَقامُ المَعْلُومُ عِنْدَاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، وَالجاهُ العَظِيمُ ، وَالشَّأْنُ الكَبِيرُ ، وَالشَّفاعَةُ المَقْبُولَةُ . رَبَّنا آمَنّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنا الرَّسُولَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدِينَ « 1 » ، رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا
هامش
( 1 ) - آل عمران : 53 . .