اللَّهُمَّ وَإنِّي أعتَقِدُ حُرمَةَ نَبِيِّكَ في غَيبَتِهِ كَما أعتَقِدُ في حَضرَتِهِ ، وَأعلَمُ أَنَّ رُسُلَكَ وَخُلَفاءَكَ أحياءٌ عِندَكَ يُرزَقُونَ ؛ يَرَونَ مَكانِي في وَقتِي هذا وَزَماني ، ويَسمَعُون كَلامي ، وَيَرُدُّونَ عَلَيَّ سَلامي ؛ وَأنَّكَ حَجَبْتَ عَنْ سَمْعي كَلامَهُم ، وَفَتَحْتَ بابَ فَهْمي بِلَذِيذِ مُناجاتِهِم .
وَإنِّي أستَأذِنُكَ يا رَبِّ أوَّلًا ، وَأستَأْذِنُ رَسولَكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَآلِهِ ثانِياً ، وَأستَأْذِنُ خَليفَتَكَ الإمامَ المَفروضَ عَلَيَّ طاعَتُهُ في الدُّخولِ في ساعَتِي هذِهِ إلى بَيتِهِ ، وَأستَأْذِنُ مَلآئِكَتَكَ المُوَكَّلِينَ بِهذِهِ البُقعَةِ المُبارَكَةِ المُطِيعَةِ لَكَ ، السّامِعَةِ .
السَّلامُ عَلَيكُمْ أيُّها المَلآئِكَةُ المُوَكَّلُونَ بِهذا المَشهَدِ الشَّرِيفِ المُبارَكِ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ .
بِإذْنِ اللَّهِ ، وَإذْنِ رَسولِهِ ، وَإذْنِ خُلَفائِهِ ، وَإذْنِ هذا الإمامِ ، وَبإذْنِكُم - صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيكُم أجمَعِين - أدْخُلُ إلى هذا البَيتِ ، مُتَقَرِّباً إلَى اللَّهِ تَعالى بِرَسولِهِ مُحَمَّدٍ وَبِآلِهِ الطّاهِرِينَ . فَكونُوا مَلآئِكَةَ اللَّهِ أعوانِي وَكونُوا أنصاري حَتّى أدخُلَ هذا البَيتَ ، وَأدعُوَ اللَّهَ بِفُنُونِ الدَّعَواتِ ، وَأعتَرِفَ للَّهِ بِالعُبُودِيَّةِ ، وَلِهذا الإمامِ وَآبائِهِ صَلَواتُ اللَّهِ عَلَيهِم بِالطّاعَةِ .
ثمّ ادخل مقدّماً رجلك اليمنى وقُل :
بِسمِ اللَّهِ وَبِاللَّهِ ، وَفي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَعَلى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله . أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلّااللَّهِ وَحدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ، وَأشهَدُ أنَّ مُحَمَّداً عَبدُهُ وَرَسولُهُ .
ثمّ قل : اللَّهُ أكبَرُ - مائة مرّة - وقف مستقبل الضريح واجعل القبلة بين كتفيك وقُل : السَّلامُ عَلَيكُم يا أَهْلَ بَيتِ النُّبُوَّةِ - وذكر مثل ما مرّ - « 1 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 102 / 145 . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 5 / 35 رقم 1647 . .