تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
أَشْهَدُ أَنَّ هذا سابِقٌ لَكُمْ فِيما مَضى ، وَجارٍ لَكُمْ فِيما بَقِيَ ؛ وَأَنَّ أَرْواحَكُمْ وَنُورَكُمْ وَطِينَتَكُمْ واحِدَةٌ ، طابَتْ وَطَهُرَتْ ، بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ . خَلَقَكُمُ اللَّهُ أَنْواراً فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقِينَ ، حَتّى مَنَّ عَلَيْنا بِكُمْ ، فَجَعَلَكُمْ في بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ « 1 » ، وَجَعَلَ صَلَواتِنا عَلَيْكُمْ وَما خَصَّنا بِهِ مِنْ وِلايَتِكُمْ طِيْباً لِخَلْقِنا ، وَطَهارَةً لِأَنْفُسِنا ، وَتَزْكِيَةً لَنا ، وَكَفّارَةً لِذُنُوبِنا ، فَكُنّا عِنْدَهُ مُسَلِّمِينَ بِفَضْلِكُمْ ، وَمَعْرُوفِينَ بِتَصْدِيقِنا إِيّاكُمْ ، فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ أَشْرَفَ مَحَلِّ المُكَرَّمِينَ ، وَأَعْلى مَنازِلِ المُقَرَّبِينَ ، وَأَرْفَعَ دَرَجاتِ المُرْسَلِينَ ، حَيْثُ لا يَلْحَقُهُ لاحِقٌ ، وَلا يَفُوقُهُ فائِقٌ ، وَلا يَسْبِقُهُ سابِقٌ ، وَلا يَطْمَعُ في إِدْراكِهِ طامِعٌ ؛ حَتّى لايَبْقى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ ، وَلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، وَلا صِدِّيقٌ وَلا شَهِيدٌ ، وَلا عالِمٌ وَلا جاهِلٌ ، وَلا دَنِيٌّ وَلا فاضِلٌ ، وَلا مُؤْمِنٌ صالِحٌ ، وَلا فاجِرٌ طالِحٌ ، وَلا جَبّارٌ عَنِيدٌ ، وَلا شَيْطانٌ مَرِيدٌ ، وَلا خَلْقٌ فِيما بَيْنَ ذلكَ شَهِيدٌ ، إِلّا عَرَّفَهُمْ جَلالَةَ أَمْرِكُمْ ، وَعِظَمَ خَطَرِكُمْ « 2 » وَكِبَرَ شَأْنِكُمْ ، وَتَمامَ نُورِكِمُ ، وَصِدْقَ مَقاعِدِكُمْ ، وَثَباتَ مَقامِكُمْ ، وَشَرَفَ مَحَلِّكُمْ ، وَمَنْزِلَتَكُمْ عِنْدَهُ ، وَكَرامَتَكُمْ عَلَيْهِ ، وَخاصَّتَكُمْ لَدَيْهِ ، وَقُرْبَ مَنْزِلَتِكُمْ مِنْهُ . بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَأَهْلِي وَمالِي وَأُسْرَتي . أُشْهِدُ اللَّهَ وَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي مُؤْمِنٌ بِكُمْ وَبِما آمَنْتُمْ بِهِ ، كافِرٌ بِعَدُوِّكُمْ وَبِما كَفَرْتُمْ بِهِ ، مُسْتَبْصِرٌ بِشَأْنِكُمْ وَبِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكُمْ ، مُوالٍ لَكُمْ وَلِأَوْلِيائِكُمْ ، مُبْغِضٌ لِأَعْدائِكُمْ وَمُعادٍ لَهُمْ ، سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ ، وَحَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ ، مُحَقِّقٌ لِما حَقَّقْتُمْ ، مُبْطِلٌ لِما أَبْطَلْتُمْ ، مُطِيعٌ لَكُمْ ، عارِفٌ بِحَقِّكُمْ ، مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ ، مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ ، مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ ، مُعْتَرِفٌ بِكُمْ ، مُؤْمِنٌ « 3 » بِإِيابِكُمْ ، مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ ، مُنْتَظِرٌ لِأَمْرِكُمْ ، مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ ، آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ ، عامِلٌ بِأَمْرِكُمْ ، مُسْتَجِيرٌ بِكُمْ ، زائِرٌ لَكُمْ ، لائِذٌ عائِذٌ بِقُبُورِكُمْ ، مُسْتَشْفِعٌ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِكُمْ ،
هامش
( 1 ) - النور : 36 . . ( 2 ) - الخَطَر : القدر والمنزلة . انظر « مجمع البحرين : 1 / 664 » . . ( 3 ) - أثبتناه كما في طبعة دار الكتب الإسلاميّة وبقيّة المصادر . .