حُرمَةِ الرَّسُولِ ! عَلَى الدُّنيا بَعدَكَ العَفا . كَأَنِّي بِكَ بَينَ يَدَيهِ ماثِلًا وَلِلكافِرِينَ قائِلًا :
أَنَا عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ بنِ عَلِيّ * نَحنُ وَبَيتِ اللَّهِ أولى بِالنَّبِيّ
أطعَنُكُم بِالرُّمحِ حَتّى يَنثَني * أضرِبُكُم بِالسَّيفِ أحمي عَنْ أبي
ضَرْبَ غُلامٍ هاشِمِيٍّ عَرَبِيّ * وَاللَّهِ لا يَحكُمُ فِينَا ابْنُ الدَّعِيّ
حَتّى قَضَيتَ نَحبَكَ ، وَلَقيتَ رَبَّكَ .
أشهَدُ أنَّكَ أولى بِاللَّهِ وَبِرَسولِهِ ، وَأنَّكَ ابْنُ رَسولِهِ وَحُجَّتِهِ وَدِينِهِ ، وَابنُ حُجَّتِهِ وَأمينِهِ .
حَكَمَ اللَّهُ عَلى قاتِلِكَ مُرَّةَ بنِ مُنقِذِ بنِ النُّعمانِ العَبدِيِّ لَعَنَهُ اللَّهُ وَأخزاهُ ، وَمَنْ شَرِكَهُ في قَتلِكَ وَكانوا عَلَيكَ ظَهيراً . أصلاهُمُ اللَّهُ جَهَنَّمَ وَساءَتْ مَصِيراً .
وَجَعَلَنا اللَّهُ مِنْ مُلاقِيكَ وَمُرافِقِيكَ ، وَمُرافِقي جَدِّكَ وَأبِيكَ وَعَمِّكَ وَأخِيكَ ، وَأُمِّكَ المَظلومَةِ .
وَأبرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْ قاتِلِيكَ ، وَأسأَلُ اللَّهَ مُرافَقَتَكَ في دارِ الخُلودِ ، وَأبرَأُ إلَى اللَّهِ مِنْ أعدائِكَ أُولي الجُحودِ ، وَالسَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُاللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
السَّلامُ عَلى عَبدِاللَّهِ بنِ الحُسَينِ ، الطِّفلِ الرَّضِيعِ ، المَرْمِيِّ