بِأبِي أنتَ وَأُمِّي وَنَفسي يا أبا عَبدِاللَّهِ ، لَقَدْ عَظُمَتِ المُصِيبَةُ وَجَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِك عَلَينا وَعَلى جَمِيعِ أهلِ الإسلامِ ؛ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أسَّسَتْ أساسَ الظُّلمِ وَالجَورِ عَلَيكُم أهلَ البَيتِ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً دَفَعَتْكُم عَنْ مَقامِكُم ، وَأزالَتْكُم عَنْ مَراتِبِكُمُ الَّتي رَتَّبَكُمُ اللَّهُ فِيها .
بِأبي أنتَ وَأُمِّي وَنَفسي يا أبا عَبدِاللَّهِ ، أشهَدُ لَقَدِ اقْشَعَرَّتْ لِدِمائِكُم أظِلَّةُ العَرشِ مَعَ أظِلَّةِ الخَلائِقِ ، وَبَكَتْكُمُ السَّماءُ وَالأرضُ ، وَسُكّانُ الجِنانِ وَالبَرِّ وَالبَحرِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيك عَدَدَ ما في عِلمِ اللَّهِ .
لَبَّيكَ داعِيَ اللَّهِ ، إنْ كانَ لَمْ يُجِبْك بَدَني عِندَ اسْتِغاثَتِكَ وَلِساني عِندَ اسْتِنصارِكَ فَقَدْ أجابَك قَلْبي وسَمعِي وبَصَرِي ، سُبحانَ رَبِّنا إنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمفعُولًا « 1 » .
أشهَدُ أنَّك طُهرٌ طاهِرٌ مُطَهَّرٌ ، مِنْ طُهرٍ طاهِرٍ مُطَهَّرٍ ، فَطَهُرتْ بِك البِلادُ ، وَطَهُرَتْ أرضٌ أنتَ فِيها ، وَطَهُرَ حَرَمُكَ .
أشهَدُ أنَّكَ أمَرتَ بِالقِسطِ وَالعَدلِ وَدَعَوتَ إلَيهِما ، وَأنَّك صادِقٌ صِدِّيقٌ ، صَدَقتَ فِيما دَعَوتَ إلَيهِ ، وَأنَّك ثارُ اللَّهِ في الأرضِ .
وَأشهَدُ أنَّك قَدْ بَلَّغتَ عَنِ اللَّهِ ، وَعَنْ جَدِّك رَسولِ اللَّهِ ، وَعَنْ أبِيك أميرِ المؤمِنينَ ، وَعَنْ أخِيك الحَسَنِ ، وَنَصَحتَ وَجاهَدتَ في سَبِيلِ
هامش
( 1 ) - الإسراء : 108 . .