قَبلَ اسْتِهلالِهِ وَوِلادَتِهِ ، بَكَتهُ السَّماءُ وَمَنْ فِيها ، وَالأرضُ وَمَنْ عَلَيها - وَلَمّا يَطَأْ لابَتَيها - ، قَتيلِ العَبرَةِ ، وَسَيِّدِ الأُسرَةِ ، المَمدودِ بِالنُّصرَةِ يَومَ الكَرَّةِ ، المُعَوَّضِ مِنْ قَتلِهِ أنَّ الأئِمَّةَ مِنْ نَسلِهِ ، وَالشِّفاءَ في تُربَتِهِ ، وَالفَوزَ مَعَهُ في أوبَتِهِ ، وَالأوصِياءَ مِنْ عِترَتِهِ بَعدَ قائِمِهِم وَغَيبَتِهِ ؛ حَتّى يُدرِكوا الأوتارَ ، وَيَثأَروا الثّارَ ، وَيُرضُوا الجَبّارَ ، وَيَكونوا خَيرَ أنصارٍ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِم مَعَ اختِلافِ اللَّيلِ وَالنَّهارِ .
اللَّهُمَّ فَبِحَقِّهِم إلَيك أتَوَسَّلُ ، وَأسأَلُ سُؤالَ مُقتَرِفٍ مُعتَرِفٍ مُسِيْءٍ إلى نَفسِهِ مِمّا فَرَّطَ في يَومِهِ وَأمسِهِ ، يَسأَلُك العِصمَةَ إلى مَحَلِّ رَمسِهِ .
اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعِترَتِهِ ، وَاحْشُرْنا في زُمرَتِهِ ، وَبَوِّئْنا مَعَهُ دارَ الكَرامَةِ ، وَمَحَلَّ الإقامَةِ .
اللَّهُمَّ وَكَما أكرَمتَنا بِمَعرِفَتِهِ فَأكرِمْنا بِزُلفَتِهِ ، وَارْزُقْنا مُرافَقَتَهُ وَسابِقَتَهُ ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ يُسَلِّمُ لِأمرِهِ ، وَيُكثِرُ الصَّلاةَ عَلَيهِ عِندَ ذِكرِهِ ، وَعَلى جَمِيعِ أوصِيائِهِ وَأهلِ أصفِيائِهِ ، المَمدودِينَ مِنك بِالعدَدِ الاثنَي عَشَرَ ، النُّجومِ الزُّهَرِ ، وَالحُجَجِ عَلى جَميعِ البَشَرِ .
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 356
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٣٥٦