يا عبداللَّه بن سنان ، إنّ أفضل ما تأتي به في مثل هذا اليوم أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها وتتسلّب .
قلت : وما التسلّب ؟
قال : تحلُل أزرارك وتكشف عن ذراعيك - كهيئة أصحاب المصائب - ، ثمّ تخرج إلى أرض مُقفرة أو مكان لايراك [ به ] « 1 » أحد ، أو تعمد إلى منزل خالٍ أو في خلوة منذ حين يرتفع النهار ، فتصلّي أربع ركعات تُحسن ركوعهنّ وسجودهنّ ، وتسلّم بين كلِّ ركعتين ، تقرأُ في الرّكعة الأولى سورة الحمد وقل يا أيّها الكافرون ، وفي الثانية الحمد وقل هو اللَّه أحد ، ثمّ تصلّي ركعتين أخريين تقرأُ في الأولى الحمد وسورة الأحزاب ، وفي الثانية الحمد وإذا جاءك المنافقون أو ما تيسّر من القرآن ، ثمّ تسلّم .
وتُحوّل وجهك نحو قبر الحسين - صلوات اللَّه عليه - ومضجعه فتُمثّل لنفسك مصرعه ومن كان معه [ من ولده وأهله ، وتسلّم وتصلّي عليه ، ] « 2 » وتلعن قاتليه وتتبرّأُ من أفعالهم ، يرفع اللَّه عزّ وجلّ لك بذلك في الجنّة من الدرجات ، ويحطّ عنك السيّئات .
ثمّ تسعى من الموضع الّذي أنت فيه - إن كان صحراء أو فضاء أو « 3 » أيّ شيء كان - خطوات تقول :
هامش
( 1 ) - من المتهجّد والوسائل والبحار . .
( 2 ) - من المتهجّد والبحار . .
( 3 ) - أثبتناه كما في المتهجّد والبحار . .