أكرَمتَهُ بِالشَّهادَةِ ، وَأعطَيتَهُ مَوارِيثَ الأنبِياءِ ، وَجَعَلتَهُ حُجَّةً لَكَ عَلى خَلقِكَ ، فَأعذَرَ « 1 » في الدُّعاءِ ، وبَذَلَ مُهجَتَهُ فِيك لِيَستَنقِذَ عِبادَك مِنَ الضَّلالَةِ وَالجَهالَةِ وَالعَمى وَالشَّكِّ وَالِارتِيابِ إلى بابِ الهُدى وَالرَّشادِ .
وَأنتَ يا سَيِّدي بِالمَنظَرِ الأعلى ، تَرى وَلا تُرى ، وَقَدْ تَوازَرَ عَلَيهِ في طاعَتِك مِنْ خَلقِك مَنْ غَرَّتْهُ الدُّنيا ، وَباعَ آخِرَتَهُ بِالثَّمَنِ الأوكَسِ ، وَأسخَطَك وَأسخَطَ رَسولَك صَلَواتُك عَلَيهِ وَآلِهِ ، وَأطاعَ مِنْ عِبادِك أهلَ الشِّقاقِ وَالنِّفاقِ ، وَحَمَلَةَ الأوزارِ ، وَالمُستَوجِبِينَ النّارَ .
اللَّهُمَّ الْعَنْهُم لَعْناً وَبِيلًا ، وَعَذِّبْهُم عَذاباً ألِيماً .
ثمّ حطّ يدك اليسرى ، وأشِر باليمنى منهما إلى القبر وقل :
السَّلامُ عَلَيك يا وارِثَ الأنبِياءِ ، السَّلامُ عَلَيك يا وَصِيَّ الأوصِياءِ ، السَّلامُ عَلَيك وَعَلى آلِكَ وَذُرِّيَّتِكَ ، الَّذينَ حَباهُمُ اللَّهُ بِالحُجَجِ البالِغَةِ ، وَالنُّورِ وَالصِّراطِ المُستَقِيمِ .
بِأبي أنتَ وَأُمِّي ، ما أجَلَّ مُصيبَتَك وَأعظَمَها عِندَ اللَّهِ ، وَما أجَلَّ مُصيبَتَك وَأعظَمَها عِندَ رَسولِ اللَّهِ ، وَما أجَلَّ مُصيبَتَك وَأعظَمَها عِندَ أنبِياءِ اللَّهِ ، وَما أجَلَّ مُصيبَتَك وَأعظَمَها عِندَ المَلَإِ الأعلى ، وَما أجَلَّ
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في التهذيب والمزار الكبير والبحار . .