فقال : فِداك أبوك ، وإن كان لك فيه حقّ فليس لك أن تنتفع بحقِّك قبل أن ينتفع المسلمون بحقوقهم .
ثمّ دفع إلى قنبر درهماً وقال له : اشترِ به أجود عسلٍ تقدر عليه .
فاشترى قنبر العسل ووضعه الإمام في الزِّق وشدّه « 1 » .
شهادته عليه السلام
أحلَّت ليلة التاسع عشر من شهر رمضان سنة أربعين من الهجرة ، وأمير المؤمنين عليه السلام يقول : ما كَذبتُ ولا كُذبتُ إنَّها الليلة التي وُعدتُ بها .
ويقول : اللّهمَّ بارك لنا في لقائك . . . اللّهمَّ بارك لي في الموت « 2 » .
ففي هذه الليلة وفي مسجد الكوفة عند صلاة الصبح هوى عليه الرجس الخبيث ابن مُلجم بالسيف على رأسه الشريف ، فانتهت الضربة الغادرة إلى دماغه المقدَّس وهو يقول : فزتُ وربِّ الكعبة . ومضى عليه السلام إلى جنّة المأوى في ليلة الحادي والعشرين من ذلك الشهر .
هامش
( 1 ) - راجع المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 107 . والزِّق : كلّ وعاءٍ اتخذ لشرابٍ ونحوه . « لسان العرب : 10 / 143 » .
( 2 ) - بحارالأنوار : 42 / 277 .