تواضعه عليه السلام
خرج يوماً راكباً فتبعه أصحابه ، فالتفت إليهم وقال : ألكم حاجة ؟
فقالوا : لا ، ولكن نحبّ أن نمشي معك . فقال عليه السلام : انصرفوا ، فإنّ خفق النعال خلفَ أعقاب الرجال مفسدة لقلوب النَّوْكى « 1 » .
وكان يقول عليه السلام لمن أطراه : أنا دون ما تقول وفوق ما في نفسك « 2 » .
جوده عليه السلام
هو الّذي تصدَّق بخاتمه على المسكين في صلاته فأنزل اللَّه تعالى في حقّه « إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ » « 3 » .
عدله عليه السلام
نزل ضيفٌ عند الإمام الحسن عليه السلام فاستقرض الحسن عليه السلام رطلًا من العسل من قنبر خازن بيت المال ، فلمّا قام أمير المؤمنين عليه السلام بتقسيم العسل على المسلمين وجد زقّاً منها ناقصاً ، فسأل قنبر عن ذلك فأخبره بالأمر . فاستدعى ولده الحسن وقال له : ما حملك على أن تأخذ منه قبل القسمة ؟
فأجابه : أليس لنا فيه حقّ ، فإذا أخذناه رددناه إليه .
هامش
( 1 ) - المحاسن : 629 ح 104 . والنوكى : الحمقى . .
( 2 ) - نهج البلاغة ( شرح محمّد عبده ) : 4 / 19 رقم 83 . .
( 3 ) - راجع مجمع البيان وغيره من التفاسير حول الآية 55 من سورة المائدة . .