وَأنا يا إلهي عَبدُكَ الَّذي أمَرتَهُ بِالدُّعاءِ فَقالَ : لَبَّيكَ وَسَعْدَيكَ ، ها أنا ذا يا رَبِّ مَطروحٌ بَينَ يَدَيكَ ، وَأنا الَّذي أوقَرَتِ الخَطايا ظَهرَهُ ، وَأنا الَّذي أفْنَتِ الذُّنوبُ عُمرَهُ ، وَأنا الَّذي بِجَهلِهِ عَصاكَ وَلَمْتَكُنْ أهلًا لِذلِكَ .
هَلْ أنتَ يا إلهي راحِمٌ مَنْ دَعاكَ فَأُبْلِغَ في الدُّعاءِ ، أمْ أنتَ غافِرٌ لِمَنْ بَكى إلَيكَ فَأُسْرِعَ في البُكاءِ ، أمْ أنتَ مُتَجاوِزٌ عَمَّنْ عَفَّرَ لَكَ وَجهَهُ تَذَلُّلًا أمْ أنتَ مُغْنٍ مَنْ شَكا إلَيكَ فَقرَهُ تَوَكُّلًا .
إلهي ، لا تُخَيِّبْ مَنْ لا يَجِدُ مُعطِياً غَيرَكَ ، وَلا تَخذُلْ مَنْ لا يَستَغني عَنكَ بِأحَدٍ دُونَكَ .
إلهي ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تُعرِضْ عَنِّي وَقَدْ أقبَلتُ إلَيكَ ، وَلا تَحرِمْني وَقَدْ رَغِبتُ إلَيكَ ، وَلا تَجبَهْني بِالرَّدِّ وَقَدِ انْتَصَبتُ بَينَ يَدَيكَ ، أنتَ الَّذي وَصَفتَ نَفسَكَ بِالرَّحمَةِ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاعْفُ عَنِّي ، قَد تَرى يا إلهي فَيضَ دَمعِي مِنْ خِيفَتِكَ ، وَوَجيبَ قَلبِي مِنْ خَشيَتِكَ ، وَانتِفاضَ « 1 » جَوارِحي مِنْ هَيبَتِكَ « 2 » .
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في بعض نسخ المصباح والبحار - الطبعة الحجريّة - .
( 2 ) - المزار الكبير : 196 - 200 ( ط : 155 - 157 ) . وفي مصباح الزائر : 104 - 107 ( ط : 75 - 77 ) ، ومزار الشهيد : 227 - 229 مثله . وفي البحار : 100 / 407 - 409 عن المصباح . وراجع موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 2 / 362 رقم 662 .