لَكُمْ مُعَدَّةٌ ، حَتّى يَحكُمَ اللَّهُ بِأمرِهِ وَهُوَ خَيرُ الحاكِمينَ ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ ، لا مَعَ عَدُوِّكُمْ ، إنِّي بِكُمْ وَبإيابِكُمْ « 1 » مِنَ المُؤمِنينَ ، وَبِمَنْ خالَفَكُمْ وَقَتَلَكُمْ مِنَ الكافِرينَ ، قَتَلَاللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالأيدي وَالألسُنِ .
ثمّ ادخل وانكبّ على القبر وقل :
السَّلامُ عَلَيكَ أيُّها العَبدُ الصّالِحُ ، المُطِيعُ للَّهِ وَلِرَسولِهِ ، وَلِأميرِ المؤمِنينَ ، وَلِلحَسَنِ وَالحُسَينِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِمْ وَسَلَّمَ .
السَّلامُ عَلَيكَ وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ وَمَغفِرَتُهُ ، وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ .
أَشهَدُ وَأُشهِدُ اللَّهَ أنَّكَ مَضَيتَ عَلى ما مَضى بِهِ البَدرِيُّونَ ، وَالمُجاهِدونَ في سَبيلِ اللَّهِ ، المُناصِحُونَ في جِهادِ أعدائِهِ ، المُبالِغونَ في نُصرَةِ أولِيائِهِ ، الذّابُّونَ عَنْ أحِبّائِهِ ، فَجَزاكَ اللَّهُ أفضَلَ الجَزاءِ ، وأوفَرَ جَزاءِ أحَدٍ مِمَّنْ وَفى بِبَيعَتِهِ ، وَاسْتَجابَ لَهُ دَعوَتَهُ ، وَأطاعَ وُلاةَ أمرِهِ .
أَشهَدُ أنَّكَ قَدْ بالَغتَ في النَّصِيحَةِ ، وَأعطَيتَ غايَةَ المَجهُودِ ، فَبَعَثَكَ اللَّهُ في الشُّهَداءِ ، وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أرواحِ السُّعَداءِ ، وأعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ أفسَحَها مَنزِلًا ، وَأفضَلَها غُرَفاً ، وَرَفَعَ ذِكرَكَ في العِلِّيِّينَ ،
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في مزار الشهيد . .