إلهي ، كُلُّ مَكروبٍ إلَيكَ يَلتَجِئُ ، وَكُلُّ مَحرومٍ لَكَ يَرتَجِي .
إلهي ، سَمِعَ العابِدونَ بِجَزيلِ ثَوابِكَ فَخَشَعُوا ، وَسَمِعَ المُزِلُّونَ عَنِ القَصدِ بِجُودِكَ فَرَجَعُوا ، وَسَمِعَ المُذنِبونَ بِسَعَةِ رَحمَتِكَ فَتَمَتَّعُوا ، وَسَمِعَ المُجرِمُونَ بِكَرَمِ عَفوِكَ فَطَمِعُوا ، حِينَ ازْدَحَمَتْ عَصائِبُ العُصاةِ مِنْ عِبادِكَ ، وَعَجَّ إلَيكَ مِنهُمْ عَجيجُ الضَّجِيجِ بِالدُّعاءِ في بِلادِكَ ، وَلِكُلٍّ أملٌ ساقَ « 1 » صاحِبَهُ إلَيكَ [ و ] « 2 » حاجَةٌ ، وَأنتَ المَسؤولُ الَّذي لا تَسْوَدُّ عِندَهُ وُجُوهُ المُطالِبِ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَآلِهِ ، وَافْعَلْ بي ما أنتَ أهلُهُ ، إنَّكَ سَميعُ الدُّعاءِ . وأخفتَ دعاءه ، وسجد وعفّر وقال : العَفْوَ ، العَفْوَ - مائة مرَّة - وقام وخرج . فاتّبعته حتّى خرج إلى الصحراء ، وخطّ لي خطّة وقال : إيّاك أن تجاوز هذه الخطّة ، ومضى عنّي - وكانت ليلة مدلهمّة - ؛ فقلت :
يا نفسي ، أسلمت مولاك وله أعداء كثيرة ، أيّ عذر يكون لك عند اللَّه وعند رسوله ، واللَّه لأقفُوَنّ أثره ، ولأعلمنَّ خبره - وإن كنت قد خالفت أمره - ؛ وجعلت أتّبع أثره ، فوجدته عليه السلام مطّلعاً في البئر إلى نصفه يخاطب البئر والبئر تخاطبه ، فحسّ بي والتفت عليه السلام وقال : من ؟ قلت : ميثم . فقال :
يا ميثم ، ألم آمرك أن لا تتجاوز الخطّة ؟ قلت : يا مولاي ، خشيت عليك
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في مزار الشهيد والبحار . .
( 2 ) - من المصباح والبحار . .