التَّعَرُّضِ لِسِواكَ بِالمَسأَلَةِ عادِلًا ، وَلَيسَ مِنْ شَأنِكَ رَدُّ سائِلٍ مَلهوفٍ ، وَمضْطَرٍّ لِانْتِظارِ خَيرٍ مِنكَ مَألوفٍ .
إلهي ، أقَمتُ عَلى قَنطَرَةِ الأخطارِ ، مَبلُوّاً بِالأعمالِ وَالاخْتِبارِ ، إنْ لَمْ تُعِنْ عَلَيهِما بِتَخفِيفِ الأثقالِ وَالآصارِ .
إلهي ، أمِنْ أهلِ الشَّقاءِ خَلَقْتَني فَأُطيلَ بُكائي ، أمْ مِنْ أهلِ السَّعادَةِ خَلَقتَني فَأُبَشِّرَ رَجائي .
إلهي ، إنْ حَرَمْتَني رُؤيَةَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وَصَرَفتَ وَجهَ تَأمِيلي بِالخَيبَةِ في ذلِكَ المَقامِ ، فَغَيرَ ذلِكَ مَنَّتْني نَفسي يا ذا الجَلالِ وَالإكرامِ ، وَالطَّولِ وَالإنعامِ .
إلهي ، لَو لَمْ تَهدِني إلَى الإسلامِ ما اهْتَدَيتُ ، وَلَو لَمْ تَرزُقْني الإيمانَ بِكَ ما آمَنتُ ، وَلَو لَمْ تُطلِقْ لِساني بِدُعائِكَ ما دَعَوتُ ، وَلَو لَمْ تُعَرِّفْني حَلاوَةَ مَعرِفَتِكَ ما عَرَفْتُ .
إلهي ، إنْ أقعَدَني التَّخَلُّفُ عَنِ السَّبقِ مَعَ الأبرارِ ، فَقَدْ أقامَتْني الثِّقَةُ بِكَ عَلى مَدارِجِ الأخيارِ .
إلهي ، قَلبٌ حَشَوتَهُ مِنْ مَحَبَّتِكَ في دارِ الدُّنيا ، كَيفَ تُسَلِّطُ عَلَيهِ ناراً تُحرِقُهُ في لَظى .
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 331
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٣٣١