تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
عَرَفْتُكَ وَحُبُّكَ في قَلبي مَكِينٌ ، مَدَدتُ إلَيكَ يَداً بِالذُّنوبِ مَملوءَةٌ ، وَعَيناً بِالرَّجاءِ مَمدُودَةٌ . إلهي ، أنتَ مالِكُ العَطايا ، وَأنا أسِيرُ الخَطايا ، وَمِنْ كَرَمِ العُظَماءِ الرِّفْقُ بِالأُسَراءِ ، وَأنا أسِيرٌ بِجُرْمي ، مُرتَهَنٌ بِعَمَلِي . إلهي ، ما أضيَقَ الطَّرِيقَ عَلى مَنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلَهُ ، وَأَوحَشَ المَسلَكَ على مَنْ لَمْ تَكُنْ أنِيسَهُ . إلهي ، لَئِنْ طالَبتَني بِذُنوبي لأُطالِبَنَّكَ بِعَفوِكَ ، وَإنْ طالَبْتَني بِسَريرَتي لَأُطالِبَنَّكَ بِكَرَمِكَ ، وَإنْ طالَبتَني بِشَرِّي لَاطالِبَنَّكَ بِخَيرِكَ ، وَإنْ جَمَعتَ بَينِي وَبَينَ أعدائِكَ في النّارِ لَاخبِرَنَّهُمْ أَنِّي كُنتُ لَكَ مُحِبّاً ، وَأنَّني كُنتُ أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلّااللَّهُ . إلهي ، هذا سُروري بِكَ خائِفاً ، فَكَيفَ سُروري بِكَ آمِناً . إلهي ، الطّاعَةُ تَسُرُّكَ ، وَالمَعصِيَةُ لا تَضُرُّكَ ؛ [ فَهَبْ لِي ما يَسُرُّكَ ، وَاغْفِرْ لي ما لا يَضُرُّكَ ] « 1 » ، وَتُبْ عَلَيَّ إنَّكَ أنتَ التَّوّابُ الرَّحِيمُ . اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَارْحَمْني إذا انْقَطَعَ مِنَ الدُّنيا أثَرِي ، وَامْتَحى مِنَ المَخلُوقِينَ ذِكْري ، وَصِرْتُ مِنَ المَنسِيِّينَ كَمَنْ قَدْ نُسِيَ .
هامش
( 1 ) - من بقيّة المصادر . .