يا مَنْ سَما في العِزِّ فَفاتَ خَواطِرَ الأبصارِ ، وَدَنا في اللُّطْفِ فَجازَ هَواجِسَ الأفكارِ ، يا مَنْ تَوَحَّدَ بِالمُلكِ فَلا نِدَّ لَهُ في مَلَكُوتِ سُلطانِهِ ، وَتَفَرَّدَ بِالآلاءِ وَالكِبرِياءِ فَلا ضِدَّ لَهُ فِي جَبَروتِ شَأنِهِ .
يا مَنْ حارَتْ في كِبرياءِ هَيبَتِهِ « 1 » دَقائِقُ لَطائِفِ الأَوهامِ ، وَانْحَسَرَتْ دُونَ إدراكِ عَظَمَتِهِ خَطائِفُ أبصارِ الأنامِ ، يا مَنْ عَنَتِ الوُجوهُ لِهَيبَتِهِ ، وَخَضَعَتِ الرِّقابُ لِعَظمَتِهِ ، وَوَجِلَتِ القُلوبُ مِنْ خِيفَتِهِ .
أسأَلُكَ بِهذِهِ المِدحَةِ الَّتي لا تَنبَغِي إلّالَكَ ، وَبِما وَأَيتَ بِهِ عَلى نَفسِكَ لِداعِيكَ مِنَ المُؤمِنينَ ، وَبِما ضَمِنتَ الإجابَةَ فِيهِ على نَفسِكَ لِلدّاعِينَ ، يا أسمَعَ السّامِعينَ ، وأبصَرَ النّاظِرينَ ، وَأسرَعَ الحاسِبينَ ، يا ذا القُوَّةِ المَتينُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ « 2 » خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَعَلى أهلِ بَيتِهِ الطّاهِرينَ الأخيارِ ، وَاقْسِمْ لي في شَهرِنا هذا خَيرَ ما قَسَمْتَ ، وَاحْتِمْ لي في قَضائِكَ خَيرَ ما حَتَمْتَ ، وَاخْتِمْ لي بِالسَّعادَةِ فِيمَنْ خَتَمتَ ، وَأحيِني ما أحيَيْتَني مَوفُوراً ، وَأمِتْني مَسروراً [ وَمَغفُوراً ] « 3 » .
وَتَوَلَّ أنتَ نَجاتي مِنْ مُساءَلَةِ البَرزَخِ « 4 » ، وَادْرَأْ عَنِّي مُنكَراً وَنَكِيراً ، وَأرِ عَيْني مُبَشِّراً وَبَشِيراً ، وَاجْعَلْ لي إلى رِضوانِكَ وَجِنانِكَ
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في البحار . .
( 2 ) - أثبتناه كما في الإقبال والمصباح . .
( 3 ) - من بقيّة المصادر . .
( 4 ) - أثبتناه كما في بقيّة المصادر . .