ما أرَدْتُ بِمَعصِيَتِي مُخالَفَتَكَ ، وَما عَصَيتُكَ إذ عَصَيتُكَ وَأنا بِكَ جاهِلٌ ، وَلا لِعُقوبَتِكَ مُتَعَرِّضٌ ، وَلا لِنَظَرِكَ مُستَخِفٌّ ، وَلكِنْ سَوَّلَتْ لِي نَفسِي ، وَأعانَتْني عَلى ذلِكَ شِقوَتي ، وَغَرَّني سِترُكَ المُرخى عَلَيَّ ، فَمَنِ الآنَ مِنْ عَذابِكَ يَستَنقِذُني ، وَبِحَبلِ مَنْ أعتَصِمُ إنْ قَطَعتَ حَبلَكَ عَنِّي .
فَيا سَوأَتاه غَداً مِنَ الوُقوفِ بَينَ يَدَيكَ ، إذا قِيلَ للمُخِفِّينَ :
جُوزوا ، ولِلمُثقَلِينَ : حُطُّوا ؛ أفَمَعَ المُخِفِّينَ أجوزُ ، أمْ مَعَ المُثقَلِينَ أحُطُّ . وَيْلِي كُلَّما كَبُرَتْ سِنِّي كَثُرَتْ ذُنوبي ، وَيْلِي كُلَّما طالَ عُمْري كَثُرَتْ مَعاصِيَّ ؛ فَكَمْ أتوبُ وَكَمْ أعودُ ، أما آن [ لي أَنْ ] « 1 » أستَحيِيَ مِنْ رَبِّي .
اللَّهُمَّ فبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ارْحَمْني ، وَاغْفِرْ لي وَارْحَمْني ، يا [ أرحَمَ الرّاحِمينَ ، وَ ] « 2 » خَيرَ الغافِرِينَ .
ثمّ بكى ، وعفّر خدّه وقال :
ارْحَمْ مَنْ أساءَ وَاقْتَرَفَ ، وَاسْتَكانَ وَاعْتَرَفَ .
[ ثمّ قلّب خدّه الأيمن وقال :
هامش
( 1 ) - من بقيّة المصادر . .
( 2 ) - من مزار الشهيد والبحار . .