العَذابِ ، جِئْتُكَ زائِراً ، عارِفاً بِحَقِّكَ ، مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ ، مُعادِياً لِأَعْدائِكَ ، أَلْقَى اللَّهَ عَلى ذلِكَ رَبِّي إِنْ شاءَ اللَّهُ ، وَلِي ذُنُوبٌ كَثِيرَةٌ ، فَاشْفَعْ لي عِنْدَ رَبِّكَ ؛ فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقاماً مَعْلُوماً ، وَجاهاً واسِعاً ، وَقَدْ قالَ اللَّهُ تَعالى : « وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ » « 1 » .
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ ، وَعَلَى الأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، صَلاةً لايُحْصِيها إِلّا هُوَ ، وَعَلَيْكُمْ أَفْضَلُ السَّلامِ ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
واجتهد في الدّعاء فإنّه موضع مسألة ، وأكثِر من الاستغفار فإنّه موضع مغفرة ، واسأل الحوائج فإنّه مقام إجابة . فإن أردت المُقام في المشهد يومك أو ليلتك فأقم فيه وأكثِر من الصّلاة والزّيارة والتّحميد والتّسبيح والتّكبير والتّهليل ، وذكر اللَّه تعالى ، وتلاوة القرآن ، والدّعاء والاستغفار .
[ وداعه عليه السلام ]
فإذا أردت الانصراف فودّعه عليه السلام ، تقف على القبر كوقوفك في ابتداء زيارتك ، تستقبله بوجهك وتجعل القبلة بين كتفيك وتقول :
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 28 . .