السّابِغَةُ ؛ فَاذْكُرُونِي عِنْدَ رَبِّكُمْ ، وَأَوْرِدُونِي حَوْضَكُمْ ، وَاسْقُونِي بِكَأْسِكُمْ ، وَاحْشُرُوني في زُمْرَتِكُمْ وَاحْشُرُوني في جُمْلَتِكُمْ ، وَاحْرُسُوني مِنْ مَكارِهِ الدُّنْيا وَالآخِرَةِ ؛ فَإِنَّ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَقاماً مَحْمُوداً ، وَجاهاً عَرِيضاً ، وَشَفاعَةً مَقْبُولَةً ؛ فَإِنِّي قَصَدْتُ إِلَيْكُمْ ، وَرَجَوْتُ بِسَلامي عَلَيْكُمْ ، وَوُقُوفِي بِعَرَصَتِكُمْ ، وَاسْتِشْفاعِي بِكُمْ إِلَى اللَّهِ ، أَنْ يَعْفُوَ عَنِّي ، وَيَغْفِرَ ذَنْبِي ، وَيُعِزَّ ذُلِّي ، وَيَرْفَعَ ضَرْعَتي ، وَيُقَوِّيَ ضَعْفِي ، وَيَسُدَّ فَقْري ، وَيُبَلِّغَني أَمَلي ، وَيُعْطِيَني مُنْيَتي ، وَيَقْضِيَ حاجَتي فِيما ذَكَرْتُهُ مِنْ حَوائِجي وَما لَمْ أَذْكُرْهُ ، ما عَلِمَ أَنَّ فِيهِ الخِيَرَةَ لي حَتّى يُوْصِلَني بِذلِكَ إِلى رِضاهُ وَالجَنَّةِ .
اللَّهُمَّ شَفِّعْهُمْ فِيَّ وَشَفِّعْني بِهِمْ ، وَبَلِّغْني ما سَأَلْتُ وَتَوَسَّلْتُ بِهِمْ ، وَلا تُخَيِّبْني مِمّا رَجَوْتُهُ فِيهِمْ ، يا أَرْحَمَ الرّاحِمِينَ .
[ وداعه عليه السلام ]
فإذا أردت الوداع فقل :
لا جَعَلَهُ اللَّهُ يا مَولاي آخِرَ العَهدِ مِنْ زِيارَتِكَ ، ورَزَقَنِي العَودَ إلَيكَ وَالمُقامَ في حَرَمِكَ ، وَالكَونَ مَعَكَ ، ومَعَ الأبرارِ مِنْ وُلدِكَ .