4 - محمّد بن علي الشوكاني في نيل الأوطار : قال :
« وقد ذهب إلى كراهة الزيارة للنساء جماعة من أهل العلم وتمسّكوا بأحاديث الباب ، واختلفوا في الكراهة هل هي كراهة تحريم أو تنزيه .
وذهب الأكثر إلى الجواز إذا امنت الفتنة ، واستدلّوا بأدلّة ؛ منها دخولهنّ تحت الإذن العامّ بالزيارة . . .
قال القرطبي : . . . وقد يقال : إذا امن جميع ذلك فلا مانع من الإذن لهنّ لأنّ تذكّر الموت يحتاج إليه الرجال والنساء ، انتهى . وهذا الكلام هو الذي ينبغي اعتماده في الجمع بين أحاديث الباب المتعارضة في الظاهر » « 1 » .
ثواب الزيارة وحكم إهمالها
بيّنّا فيما سبق استحباب زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام ، بل قد ورد في الروايات النهي عن ترك زيارته صلى الله عليه وآله وعُدّ التارك لها جافياً للنبيّ صلى الله عليه وآله ومعرضاً لجفائه يوم القيامة . فيما ذهب جمهور علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام إلى أنّ الحاكم الإسلامي له حقّ إجبار المسلمين على زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله إذا امتنعوا عن ذلك « 2 » ، واستندوا في ذلك إلى رواية عن الإمام الصادق عليه السلام يقول فيها : « لو أنّ الناس تركوا الحجّ لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبيّ صلى الله عليه وآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين » « 3 » .
هامش
( 1 ) - نيل الأوطار : 4 / 111 .
( 2 ) - راجع المبسوط : 1 / 385 ، والنهاية : 285 ، والسرائر : 1 / 647 ، وجواهر الكلام : 17 / 222 .
( 3 ) - الكافي : 4 / 272 ح 1 ، الفقيه : 2 / 420 ح 2861 ، التهذيب : 5 / 441 ح 1532 .