زيارة النساء لقبور المسلمين
ذهب جمهور علماء مدرسة أهل البيت عليهم السلام وجمع من علماء مدرسة الصحابة إلى مشروعية زيارة النساء قبور المسلمين . وفيما يلي نماذج من آراء علماء الفريقين :
1 - الحاكم النيسابوري في المستدرك - بعد أن ذكر أنّ فاطمة بنت النبيّ صلى الله عليه وآله كانت تزور قبر عمّها - قال :
« هذا الحديث رُواته عن آخرهم ثقات ، وقد استقصيت في الحثّ على زيارة القبور تحريّاً للمشاركة في الترغيب ، وليعلم الشحيح بذنبه أنَّها سنّة مسنونة ، وصلّى اللَّه على محمّدٍ وآله أجمعين » « 1 » .
2 - قال ابن حزم في المحلّى :
« وتستحبّ زيارة القبور - وهو فرض - ولو مرّة . . . الرجال والنساء سواء ، واستدلّ بحديث ابن بريدة عن أبيه قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها . ثمّ قال : وقد صحّ عن امّ المؤمنين وابن عمر وغيرهما زيارة القبور ، وروي عن عمر النهي عن ذلك ولم يصحّ » « 2 » .
3 - محييالدين النووي في المجموع شرح المهذّب قال :
« ممّا يدلّ أنّ زيارتهنّ ليست حراماً حديث أنس رضي الله عنه : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مرّ بامرأة تبكي عند قبر فقال : اتّقي اللَّه واصبري . رواه البخاري ومسلم ، وموضع الدلالة أنّه صلى الله عليه وآله لم ينهها عن الزيارة .
وعن عائشة قالت : كيف أقول يا رسول اللَّه - يعني إذا زرت القبور - ؟
قال قولي : السلام على أهل الديار . . . رواه مسلم » « 3 » .
هامش
( 1 ) - المستدرك للحاكم : 1 / 533 رقم 1396 .
( 2 ) - المحلّى : 5 / 160 رقم 600 .
( 3 ) - المجموع : 5 / 227 .