صلاة جعفر الطيّار رضي الله عنه
قال الشيخ الصدوق في المقنع :
اعلم أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لمّا افتتح خيبر أتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي طالب عليه السلام فقال : واللَّه ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحاً ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر .
فلم يلبث إذ دخل جعفر عليه السلام فقام إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والتزمه وقبّل ما بين عينيه ، وجلس الناس حوله ، ثمّ قال ابتداءً منه : يا جعفر ، قال : لبّيك يا رسول اللَّه .
قال صلى الله عليه وآله : ألا أمنحك ؟ ألا أحبوك ؟ ألا أُعطيك ؟
فقال جعفر عليه السلام : بلى يا رسول اللَّه .
فظنّ الناس أنه يعطيه ذهباً أو ورقاً .
فقال : إنّي أُعطيك شيئاً إن صنعته كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها ، وإن صنعته كلّ يومين غفر لك ما بينهما ، أو كلّ جمعة أو كلّ شهر أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما ، ولو كان عليك من الذنوب مثل عدد النجوم ومثل ورق الشجر ومثل عدد الرمل لغفرها اللَّه لك ، ولو كنت فارّاً من الزحف .
صلِّ أربع ركعات ، تبدأ فتكبّر ثمّ تقرأ ، فإذا فرغت من القراءة فقل : « سُبحانَ اللَّهِ وَالحَمدُ للَّهِ وَلا إلهَ إلَّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبَر » خمس عشرة مرّة ، فإذا ركعت قلتها عشراً ، فإذا رفعت رأسك من الركوع قلتها عشراً ، فإذا سجدت قلتها عشراً ، فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشراً ، فإذا سجدت ثانياً قلتها عشراً ، فإذا رفعت رأسك من السجود الثاني قلتها عشراً ، وأنت جالس قبل أن تقوم ، فذلك خمس وسبعون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة وتهليلة في كلّ ركعة ، ثلاثمائة في أربع ركعات ، فذلك ألف ومائتان . وتقرأ فيها « قل هو اللَّه أحد » .
وروي : اقرأ في الركعة الأُولى من صلاة جعفر عليه السلام : ب « الحمد » و « إذا زلزلت » وفي