فقال له الصادق عليه السلام : يا ابن أبي العوجاء ، أنت مصنوع أم غير مصنوع ؟
قال : لست بمصنوع .
فقال له الصادق عليه السلام : فلو كنت مصنوعاً كيف كنت ؟
فلم يحر ابن أبي العوجاء جواباً ، وقام وخرج « 1 » .
وعن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبداللَّه عليه السلام فورد عليه رجلٌ من أهل الشام فقال : إنّي رجل صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة أصحابك .
فقال له أبو عبداللَّه : كلامك هذا من كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أو من عندك ؟
فقال : من كلام رسول اللَّه بعضه ، ومن عندي بعضه .
فقال أبو عبداللَّه : فأنت إذاً شريك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ! قال : لا .
قال : فسمعت الوحي من اللَّه تعالى ؟ قال : لا .
قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول اللَّه ؟ قال : لا .
قال : فالتفت إليَّ أبو عبداللَّه عليه السلام فقال : يا يونس هذا خصَم نفسه قبل أن يتكلّم « 2 » .
وعن عبداللَّه بن شبرمة قال : دخلتُ أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمّد ، فقال لابن أبي ليلى : مَن هذا معك ؟ قال : هذا رجلٌ له بصر ونفاذ في أمر الدين .
قال : لعلّه يقيس أمر الدين برأيه ؟ قال : نعم .
قال : فقال جعفر لأبي حنيفة : ما اسمك ؟ قال : نعمان . . .
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : 2 / 333 . .
( 2 ) - المصدر السابق : 2 / 364 . .