تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
روى جابر بن عبداللَّه الأنصاري قال : كنت مع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله والحسين في حجره وهو يلاعبه فقال صلى الله عليه وآله : يا جابر ، يُولد لابني الحسين ابنٌ يقال له « عليّ » إذا كان يوم القيامة نادى منادٍ : لِيقُم سيّد العابدين فيقوم عليّ بن الحسين « 1 » .

صفته عليه السلام وأخلاقه :

كان أفضل أهل زمانه مُعظّماً مهيباً حتّى عند الأعداء . قال ابن حجر : وزين العابدين هذا هو الّذي خلف أباه علماً وزهداً وعبادة ، وكان إذا توضّأ للصلاة اصفرَّ لونُه ، فقيل له في ذلك فقال : ألا تدرون بين يدي مَن أقف . وحُكي أنّه كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة « 2 » . وقال الجاحظ : وأمّا عليّ بن الحسين بن عليّ فلم أرَ الخارجي في أمره إلّاكالشيعي ، ولم أرَ الشيعي إلّاكالمعتزلي ، ولم أرَ المعتزلي إلّا كالعامّي ، ولم أرَ العامّي إلّاكالخاصّي ، ولم أجد أحداً يتمارى في تفضيله ويشكّ في تقديمه « 3 » . وكان له عليه السلام ابن عمٍّ يُؤذيه ، فكان يجيئه ويُعطيه الدنانير ليلًا وهو مُتستِّر ، فيقول : لكن عليّ بن الحسين لا يصلني ، لا جزاه اللَّه خيراً . فيسمع ويصبر . فلمّا مات انقطع عنه ، فعلم أنّه هو الّذي كان يصله . ولمّا طرد أهل المدينة بني أُميّة في وقعة الحرّة أراد مروان بن الحكم
هامش
( 1 ) - مطالب السؤول : 2 / 106 . . ( 2 ) - الصواعق المحرقة لابن حجر : 200 . . ( 3 ) - عُمدة الطالب : 174 . .