وقال أبو نعيم الإصبهاني : سيّد الشباب ، والمُصلح بين الأقارب والأحباب ، شبيه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وحبيبه ، سليل الهُدى ، وحليف أهل التُقى ، خامس أهل الكساء ، وابن سيّدة النساء ، الحسن بن عليّ أبي طالب رضي اللَّه عنهما « 1 » .
وذكر ابن أبي الحديد المعتزلي : أنّ الحسن كان أشبه الناس برسول اللَّه صلى الله عليه وآله خلقاً وخُلُقاً « 2 » ، وأنه أصبح الناس وجهاً « 3 » ، وأ نّه أوسع الناس صدراً ، وأسجحهم خلقاً « 4 » ، ولا يستطيع أحدٌ أن يحكي عنه لفظاً فاحشاً ، ولا كلمة ساقطة « 5 » .
كرمه وجوده عليه السلام :
كان الحسن عليه السلام يتصدّق بالسُكّر ، فقيل له في ذلك ، فقال : إنّي احبُّه وقد قال اللَّه تعالى : « لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ » . « 6 »
وعن شهاب بن عامر أنّ الحسن بن عليّ قاسَمَ اللَّهَ عزّ وجلّ مالَه مرّتين حتّى تصدّق بفرد نعله « 7 » .
هامش
( 1 ) - تاريخ إصبهان : 1 / 69 . .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة : 15 / 280 . .
( 3 ) - المصدر السابق : 15 / 277 . .
( 4 ) - المصدر السابق : 16 / 21 . .
( 5 ) - المصدر السابق : 15 / 271 . .
( 6 ) - عوالي اللآلي : 2 / 74 ح 196 والآية 92 من سورة آل عمران . .
( 7 ) - حلية الأولياء : 2 / 46 ح 1433 ، عنه كشف الغمّة : 2 / 193 .