تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
أن يستودع أهله ، فلم يقبل أحدٌ أن يكونوا عنده إلّاعليّ بن الحسين فوضعهم مع عياله وأحسن إليهم . وكان يعول أهل بيوت كثيرة في المدينة ، لا يعرفون مَن يأتيهم برزقهم حتّى مات عليه السلام . وكان يقول لمن يشتمه : إن كنتُ كما قُلتَ فأسأل اللَّه أن يغفر لي ، وإن لم أكن كما قُلتَ فأسأل اللَّه أن يغفر لك . وكان لا يضرب مملوكاً ، بل يكتب ذنبه عنده حتّى إذا كان آخر شهر رمضان جمعهم وقرّرهم بذنوبهم وطلب منهم أن يستغفروا له اللَّه كما غفر لهم ، ثمّ يعتقهم ويجزيهم بجوائز . وكان لا يُسافر إلّامع رفقةٍ لا يعرفونه ، ويشترط عليهم أن يكون من خدم الرفقة فيما يحتاجونه ، ويقول : أكره أن آخذ برسول اللَّه ما لا أعطي مثله . وكان إذا أتاه السائل قال : مرحباً بمن يحمل زادي إلى الآخرة « 1 » . وقال له رجل : يا ابن رسول اللَّه ، إنّي لأُحبّك في اللَّه حُبّاً شديداً . فقال عليه السلام : اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أُحَبَّ فيك « 2 » وأنت لي مبغض . . . ولقد سُئلت عنه مولاة له فقالت : أُطنب أو أختصر . فقيل لها : بل اختصري . فقالت : ما أتيته بطعامٍ نهاراً قطّ ، وما فرشت له فراشاً بليلٍ قطّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - انظر أعيان الشيعة : 1 / 630 . . ( 2 ) - أثبتناه كما في البحار . . ( 3 ) - الخصال : 518 ضمن ح 4 ، عنه البحار : 46 / 62 ح 19 . .