وقال الذهبي : الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبدالمطّلب بن هاشم بن عبد مناف ، الإمام السيّد ، ريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وسبطه ، سيّد شباب أهل الجنّة . . . وقد كان هذا الإمام سيّداً ، وسيماً ، جميلًا ، عاقلًا ، رزيناً ، جواداً ، ممدحاً ، خيِّراً ، ديِّناً ، ورعاً ، محتشماً ، كبير الشأن « 1 » .
وقال محمّد بن إسحاق في كتابه : ما بلغ أحد من الشرف بعد رسول اللَّه ما بلغ الحسن ، كان يُبسط له على باب داره ، فإذا خرج وجلس انقطع الطريق ، فما مرّ أحدٌ من خلق اللَّه إجلالًا له ، فإذا علم قام ودخل بيته فمرّ الناس ، ولقد رأيته في طريق مكة ماشياً فما من خلق اللَّه أحدٌ رآه إلّانزل ومشى ، حتى رأيت سعد بن أبي وقّاص يمشي « 2 » .
وقال الشيخ كمالالدين محمّد بن طلحة الشافعي في الفصل الذي وضعه لما ورد في حقّه من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هذا فصل أصله مقصود ، وفضله معقود ، ونقله مشهود ، وظلّه ممدود ، وورده مورود ، وسدره مخضود ، وطلحة منضود ، وهو من أسنى السجايا والمدائح معدود ، فإنّه جمع من أشتات الإشارات النبويّة ، والأفعال والأقوال الطاهرة الزكيّة ، ما أشرقت به أنوار المناقب ، وسمقت بالحسن عليه السلام إلى أشرف شرف المراتب ، وأحدقت مزايا المآثر به من جميع الجوانب ، فإنّ مَن امتطى مطا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رقى قدم شرفه مناكب الكواكب ، فبخٍ بخٍ لمن خصّه اللَّه تعالى من رسوله المصطفى بهذه المواهب « 3 » .
هامش
( 1 ) - سير أعلام النبلاء : 3 / 245 و 253 .
( 2 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 7 .
( 3 ) - مطالب السؤول : 2 / 11 .