وأمر النبيّ صلى الله عليه وآله ببناء المسجد وعمل فيه رسول اللَّه بنفسه ، فعمل فيه المهاجرون والأنصار ، وأخذ المسلمون يرتجزون وهم يعملون فقال بعضهم :
لئن قعدنا والنبيّ يعمل * لذاك منّا العمل المُضلّل
والنبيّ صلى الله عليه وآله يقول :
لا عيش إلّاعيش الآخرة * اللّهمّ ارحم الأنصار والمهاجرة « 1 »
وعن عليّ عليه السلام قال : ما صافح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أحداً قطّ فنزع يده من يده حتّى يكون هو الّذي ينزع يده .
وما فاوضه أحدٌ قطّ في حاجة أو حديث فانصرف حتّى يكون الرجل هو الّذي ينصرف .
وما نازعه أحدٌ الحديث فيسكت حتّى يكون هو الّذي يسكت .
ومارُئي مقدِّماً رجله بين يدي جليسٍ له قطّ .
ولا عرض له قطّ أمران إلّاأخذ بأشدّهما .
وما انتصر نفسه من مظلمة حتّى ينتهك محارم اللَّه فيكون حينئذٍ غضبه للَّهتبارك وتعالى .
وما أكل مُتّكئاً قطّ حتّى فارق الدنيا .
وما سُئل شيئاً قطّ فقال : لا .
وما ردّ سائلًا حاجة قطّ إلّابها أو بميسورٍ من القول .
وكان أخفَّ النّاس صلاةً في تمام . . .
هامش
( 1 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 185 .