وعن أنس بن مالك قال : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله أدركه أعرابي فأخذ بردائه فجبذه جبذةً شديدة - حتّى نظرت إلى صفحة عنق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد أثّرت به حاشية الرداء من شدّة جبذته - ثمّ قال له : يا محمّد ، مُر لي من مال اللَّه الّذي عندك ، فالتفت إليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فضحك وأمر له بعطاء « 1 » .
وعن جابر قال : كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إذا خرج مشى أصحابه أمامه ، وتركوا ظهره للملائكة « 2 » .
وروي أنّ رسول اللَّه لا يدع أحداً يمشي معه إذا كان راكباً حتّى يحمله معه ، فإن أبى قال : تقدّم أمامي وأدركني في المكان الّذي تريد « 3 » .
وكان الجِلف البدوي يرى وجهه الكريم فقال : واللَّه ما هذا وجه كذّاب « 4 » .
وكان جميل بن معمر الفهري حفيظاً لما يسمع ويقول : إنّ في جوفي لقلبين ، أعقل بكلّ واحدٍ منها أفضل من عقل محمّد . فكانت قريش تسمّيه ذا القلبين .
فتلقّاه أبو سفيان يوم بدر - وهو آخذ بيده إحدى نعليه والأخرى في رجله - فقال له : يا بامعمر ما الخبر ؟
قال : انهزموا .
قال : فما حال نعليك ؟
قال : ما شعرت إلّاأنها في رجلي لهيبة محمّد « 5 » .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار : 16 / 230 ضمن رقم 35 . .
( 2 ) - المصدر السابق : 16 / 236 ضمن رقم 35 . .
( 3 ) - المصدر السابق : 16 / 236 ضمن رقم 35 . .
( 4 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 123 . .
( 5 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 126 . .