تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : إنّ يهودياً كان له على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله دنانير فتقاضاه . فقال له : يا يهودي ، ما عندي ما أعطيك . فقال : فإنّي لا أفارقك يا محمّد حتّى تقضيني . فقال : إذاً أجلس معك . فجلس معه حتّى صلّى في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة . وكان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يتهدّدونه ويتواعدونه . فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله إليهم فقال : ما الّذي تصنعونه به ؟ فقالوا : يا رسول اللَّه يهودي يحبسك ؟ ! فقال صلى الله عليه وآله : لم يبعثني ربّي عزّ وجلّ بأن أظلم معاهداً ولا غيره . فلمّا علا النهار قال اليهودي : أشهد أن لا إله إلّااللَّه ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ؛ وشطر مالي في سبيل اللَّه ، أما واللَّهِ ما فعلت بك الّذي فعلت إلّالأنظر إلى نعتك في التوراة ، فإنّي قرأت نعتك في التوراة : محمّد بن عبداللَّه مولده بمكّة ، ومهاجره بطيبة ، وليس بفظٍّ ولا غليظٍ ولا سخّابٍ ولا متزيّنٍ « 1 » بالفحش ولا قول الخناء ، وأنا أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأنّك رسول اللَّه ، وهذا مالي فاحكم فيه بما أنزل اللَّه . وكان اليهودي كثير المال « 2 » .
هامش
( 1 ) - قال المجلسي : في بعض النسخ بالراء بدل الزاي ، ومعناها : لا يدنّس نفسه بذلك . ( 2 ) - بحارالأنوار : 16 / 216 ح 5 .