تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ » « 1 » فأكّد الفرض عليه بذلك ، وخوّفه من تأخير الأمر فيه ، وضَمِن له العصمة ومَنْع النّاس منه . . . ثمَّ خطب صلى الله عليه وآله النّاس فقال في جملة منها : . . . إنّي مُخلِّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض . ثمّ نادى بأعلى صوته : ألستُ أولى بِكُم منكم بأنفسكم ؟ قالوا : اللّهمّ بلى . فقال - وقد أخذ بضبعَي « 2 » أمير المؤمنين عليه السلام فرفعهما حتّى بان بياض أبطيهما - : فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال مَن والاه وعاد مَن عاداه ، وانصر مَن نصره واخذل مَن خذله . وكان ممّن أطنب في تهنئته عمر بن الخطّاب ، وقال فيما قال : بخٍ بخٍ لك يا أبا الحسن ، أصبحتَ مولايَ ومولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنة « 3 » .

بعض خصائصه صلى الله عليه وآله :

ذكر علماؤنا رضي الله عنهم في كتبهم بعض خصائصه ، وجمعها العلّامة رحمه الله في كتابه « تذكرة الفقهاء » ، وسنورد هنا بعض ما ذكروه من الواجبات عليه صلى الله عليه وآله وكذا المحرّمات :
هامش
( 1 ) - المائدة : 67 . . ( 2 ) - الضّبْعُ : وسط العَضُد ، وقيل : العَضُدُ كُلُّها . والعضُد هو ما بين المرفق إلى الكتف ويُقال له : الساعد . . ( 3 ) - انظر الغدير : 1 / 276 ، وشواهد التنزيل : 1 / 203 ح 213 . .
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 319 | مؤسسة الإمام الهادي ( ع )