رِسالَتَهُ واللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ » « 1 » فأكّد الفرض عليه بذلك ، وخوّفه من تأخير الأمر فيه ، وضَمِن له العصمة ومَنْع النّاس منه . . .
ثمَّ خطب صلى الله عليه وآله النّاس فقال في جملة منها : . . . إنّي مُخلِّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي ، كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض .
ثمّ نادى بأعلى صوته : ألستُ أولى بِكُم منكم بأنفسكم ؟
قالوا : اللّهمّ بلى .
فقال - وقد أخذ بضبعَي « 2 » أمير المؤمنين عليه السلام فرفعهما حتّى بان بياض أبطيهما - : فمن كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال مَن والاه وعاد مَن عاداه ، وانصر مَن نصره واخذل مَن خذله .
وكان ممّن أطنب في تهنئته عمر بن الخطّاب ، وقال فيما قال : بخٍ بخٍ لك يا أبا الحسن ، أصبحتَ مولايَ ومولى كلّ مؤمنٍ ومؤمنة « 3 » .
بعض خصائصه صلى الله عليه وآله :
ذكر علماؤنا رضي الله عنهم في كتبهم بعض خصائصه ، وجمعها العلّامة رحمه الله في كتابه « تذكرة الفقهاء » ، وسنورد هنا بعض ما ذكروه من الواجبات عليه صلى الله عليه وآله وكذا المحرّمات :
هامش
( 1 ) - المائدة : 67 . .
( 2 ) - الضّبْعُ : وسط العَضُد ، وقيل : العَضُدُ كُلُّها . والعضُد هو ما بين المرفق إلى الكتف ويُقال له : الساعد . .
( 3 ) - انظر الغدير : 1 / 276 ، وشواهد التنزيل : 1 / 203 ح 213 . .