وَمَكِينِكَ وَنَجِيِّكَ ، وَنَجِيبِكَ وَحَبِيبِكَ ، وَخَلِيلِكَ وَصَفِيِّكَ ، وَصَفْوَتِكَ وَخاصَّتِكَ ، وَخالِصَتِكَ وَرَحْمَتِكَ ، وَخَيْرِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ، نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ، وخازِنِ المَغْفِرَةِ ، وَقائِدِ الخَيْرِ والبَرَكَةِ ، وَمُنْقِذِ العِبادِ مِنَ الهَلَكَةِ بِإذْنِكَ ، وَداعِيْهِمْ إلى دِينِكَ القَيِّمِ بِأَمْرِكَ ، أَوَّلِ النَّبِيِّينَ مِيثاقاً ، وَآخِرهِم مَبْعَثاً ، الَّذي غَمَسْتَهُ في بَحْرِ الفَضِيلَةِ ، وَالمَنْزِلَةِ « 1 » الجَلِيلَةِ ، وَالدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ ، والمَرْتَبَةِ الخَطِيرَةِ ، فَأَوْدَعْتَهُ الأَصْلابَ الطّاهِرَةَ ، وَنَقَلْتَهُ مِنْها إلَى الأَرْحامِ المُطَهَّرَةِ ، لُطْفاً مِنْكَ [ لَهُ ] « 2 » وَتَحَنُّناً مِنْكَ عَلَيْهِ ، إذْ وَكَّلْتَ لِصَوْنِهِ وَحَراسَتِهِ وَحِفْظِهِ وَحِياطَتِهِ مِنْ قُدْرَتِكَ عَيْناً عاصِمَةً ، حَجَبْتَ بِها عَنْهُ مَدانِسَ العَهْرِ وَمَعائِبَ السِّفاحِ ، حَتّى رَفَعْتَ عَنْهُ نَواظِرَ العِبادِ ، وَأَحْيَيْتَ بِهِ مَيْتَ البِلادِ ، بِأَنْ كَشَفْتَ عَنْ نُورِ وِلادَتِهِ ظُلَمَ الأَسْتارِ ، وَأَلْبَسْتَ حَرَمَكَ بِهِ حُلَلَ الأَنْوارِ .
اللَّهُمَّ فَكَما خَصَصْتَهُ بِشَرَفِ هذِهِ المَرْتَبَةِ الكَرِيمَةِ ، وَذُخْرِ هذهِ المَنْقَبَةِ العَظِيمَةِ ، صَلِّ عَلَيْهِ كَما وَفى بِعَهْدِكَ ، وَبَلَّغَ رِسالاتِكَ ، وَقاتَلَ أَهْلَ الجُحُودِ عَلى تَوْحِيدِكَ ، وَقَطَعَ رَحِمَ الكُفْرِ في إعْزازِ دِيْنِكَ ، وَلَبِسَ ثَوْبَ البَلْوى في مُجاهَدَةِ أَعْدائِكَ ؛ وَأَوْجِبْ لَهُ بِكُلِّ أَذىً مَسَّهُ ، أَوْ كَيْدٍ أَحَسَّ بِهِ مِنَ الفِئَةِ الَّتي حاوَلَتْ قَتْلَهُ ، فَضِيلَةً تَفُوقُ
هامش
( 1 ) - أثبتناه كما في المصباح والبحار . .
( 2 ) - من الإقبال والبحار . .