فالاوّل ضربان ، لانّ النشر امّا على ترتيب اللّف نحو :
و من رحمته جعل لكم اللّيل و النّهار لتسكنوا فيه و لتبتغوا من فضله .
او ما على غير ترتيبه كقوله :
كيف اسلو و انت حقف و غصن * و غزال لحظا و قد او ردفا
و الثانى نحو قوله تعالى :
و قالوا لن يدخل الجنّة الّا من كان هودا او نصارى .
اى قالت اليهود لن يدخل الجنّة الّا من كان هودا و قالت النصارى لن يدخل الجنّة الّا من كان نصارى فلف لعدم الالتباس ، للعلم بتضليل كلّ فريق صاحبه .
شرح عربى
( و منه ) اى من المعنوى ( اللّف و النّشر : و هو ذكر متعدد على التفصيل او اجمال ثمّ ) ذكر ( ما لكل واحد من آحاد هذا المتعدد من غير تعيين ثقّة ) اى الذكر بدون التعيين لاجل الوثوق ( بانّ السّامع يرده اليه ) اى يرد ما لكل من آحاد هذا المتعدد الى ما هو له لعلمه بذلك بالقرائن اللفظية او المعنوية ( فالاوّل ) و هو ان يكون ذكر المتعدد على التفصيل ( ضربان لانّ النّشر اما على ترتيب اللّف ) بان يكون الاوّل من المتعدد للاوّل من المتعدد فى اللّف و الثانى للثانى و هكذا الى الآخر ( نحو : و من رحمته جعل لكم اللّيل و النّهار لتسكنوا فيه و لتبتغوا من فضله ) ذكر اللّيل و النّهار على التفصيل ثمّ ذكر ما لللّيل و هو السكون فيه و ما للنّهار و هو الابتغاء من فضل اللّه فيه على الترتيب .
فان قيل عدم التّعيين فى الآية ممنوع فان المجرور من فيه عائد الى اللّيل لا محالة .