لان القافية لفظ فى آخر البيت اما الكلمة نفسها او الحرف الاخير منها او غير ذلك على تفصيل المذاهب و ليست عبارة عن تواطئ الكلمتين من اواخر الابيات على حرف واحد .
فالحاصل انّ السّجع قد يطلق على الكلمة الاخيرة من الفقرة باعتبار توافقها للكلمة الاخيرة من الفقرة الاخرى و قد يطلق على نفس توافقها و مرجع المعنيين واحد ( و هو ) اى السجع ( ثلاثة اضرب : مطرف ان اختلفا ) اى الفاصلتين ( فى الوزن نحو :
ما لكم لا ترجون للّه وقارا و قد خلقكم اطوارا ) .
فان الوقار و الاطوار مختلفان و زنا ( و الّا ) اى و ان لم يختلفا فى الوزن ( فان كان ما فى احدى القرينتين ) من الالفاظ ( او ) كان ( اكثره ) اى اكثر ما فى احد القرينتين ( مثل ما يقابله ) من القرينة الاخرى ( فى الوزن و التّقفية ) اى التوافق على الحرف الاخير ( فترصيع نحو فهو يطبع الاسجاع بجواهر لفظه و يقرع الاسماع بزواجر وعظه ) فجميع ما فى القرينة الثانية يوافق لما يقابله من القرينة الاولى .
و اما لفظه فهو فلا يقابله شئ من الثانية .
و لو قال بدل الاسماع الاذان كان مثالا لما يكون اكثر ما فى الثانية موافقا لما يقابله فى الاولى ( و الّا فهو متواز ) اى و ان لم يكن جميع ما فى القرينة و لا اكثر مثل ما يقابله من الاخرى فهو السجع المتوازى ( نحو فيها سرر مرفوعة و اكواب موضوعة ) لاختلاف سرر و اكواب فى الوزن و التقفية جميعا .
و قد يختلف الوزن فقط نحو :
و المرسلات عرفا ، فالعاصفات عصفا .
توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى) — صفحة 233
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص٢٣٣