تخطي إلى المحتوى الرئيسي

توضيح المباني في شرح مختصر المعاني (فارسى) — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
زعم العواذل اننى فى غمرة * صدقوا و لكن غمرتى لا تنجلى
شرح عربى ( و هو ) اى الاستيناف ( ثلاثة اضرب لانّ السّؤال ) الذى تضمنته الاولى ( اما عن سبب الحكم مطلقا نحو :
قال لى كيف انت ، قلت عليل * سهر دائم و حزن طويل
اى ما بالك عليلا او ما سبب علّتك ) بقرينة العرف و العادة لانه اذا قيل فلان مريض فانما يسأل عن مرضه و سببه لا ان يقال هل سبب علته كذا و كذا لا سيما السهر و الحزن حتى يكون السئوال عن السب الخاص ( و امّا عن سبب خاص ) لهذا الحكم ( نحو و ما ابرئ نفسى ان النفس لامّارة بالسوء ) كأنه قيل هل النفس امّارة بالسوء فقيل ان النفس لامّارة بالسّوء بقرينة التأكيد فالتأكيد دليل على ان السئوال عن السبب الخاص فان الجواب عن مطلق السبب لا يؤكد ( و هذا الضرب يقتضى تأكيد الحكم ) الذى هو فى الجملة الثانية اعنى الجواب لان السائل متردد فى هذا السبب الخاص هل هو سبب الحكم ام لا ( كما مر ) فى احوال الاسناد - الخبرى من ان المخاطب اذا كان طالبا مترددا حسن تقوية الحكم بمؤكد و لا يخفى ان المراد الاقتضاء استحسانا لا وجوبا و المستحسن فى باب البلاغة بمنزلة الواجب ( و اما عن غيرهما ) اى غير السبب المطلق و السبب الخاص ( نحو قالوا سلاما قال سلام ) اى فماذا ، قال ابراهيم فى جواب سلامهم فقيل قال سلامه اى حياهم بتحيّة احسن لكونها بالجملة الاسمية الدالة على الدوام و الثبوت ( و قوله زعم العواذل ) جمع عاذلة بمعنى جماعة عاذلة ( اننى فى غمرة ) و شدة ( صدقوا ) اى الجماعات العواذل فى زعمهم اننى فى غمرة ( و لكن غمرتى لا تنجلى ) و لا تنكشف بخلاف اكثر الغمرات و الشدائد كأنه قيل اصدقوا ام كذبوا فقيل صدقوا .