ما يدفع الله تعالى به عني من شتم قريش يسموني مذمما وأنا محمد فقالت لها أم حكيم ابنة عبد المطلب مهلا يا أم جميل إني لحصان فما أكلم وثقاف فما أعلم وكلتانا من بني العم ثم قريش بعد أعلم قال أبو الوليد فلم يزل رخام الحجر الذي عمله المهدي بعد عمل أبي جعفر أمير المؤمنين على حاله وكان سيله يخرج من تحت الأحجار التي على بابها الغربي حتى رث في خلافة المتوكل على الله جعفر أمير المؤمنين فقلع في ستة إحدى وأربعين ومايتين وألبس رخاما حسنا قلع من جوانب المسجد الحرام من الشق الذي يلي باب العجلة إلى باب دار عمرو بن العاص ومما يلي أبواب بني مخزوم والباب الذي مقابل دار عبد الله بن جدعان وكان عبد الله بن عبيد الله بن عباس بن محمد الهاشمي أمر أن يقلع له لوح من رخام الحجر يسجد عليه فقلع له في الموسم فأرسل أحمد بن طريف مولى العباس ابن محمد الهاشمي برخامتين خضراوين من مصر هدية للحجر مكان ذلك اللوح وهي الرخامة الخضراء على سطح جدار الحجر مقابل الميزاب على هيئة الزورق والرخامة الأخرى هي الرخامة الخضراء التي تحت الميزاب تلي جدر الكعبة فجعلتا في هذين الموضعين وهما من أحسن رخام في المسجد خضرة قال أبو محمد الخزاعي ثم حولت التي كانت على ظهر الحجر فجعلت تحت الميزاب مقابل الميزاب أمام الرخامتين اللتين على هيئة المحراب في سنة ثلاث وثمانين ومايتين
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 317
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص٣١٧