وستين ومائة بلط بطن الحجر بالرخام وذلك عام زاد المهدي في المسجد الحرام زيادته الأولى وشرع أبواب المسجد على المسعى قال أبو محمد الخزاعي أنا أدركت هذا الرخام الذي عمله وكان رخاما أبيض وأخضر وأحمر وكان مزوي وشوابير صارا ومداخلا بعضه في بعض أحسن من هذا العمل ثم تكسر فجدده أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى وهو أمير مكة في سنة إحدى وأربعين ومائتين ثم جدد بعد ذلك في سنة ثلاث وثمانين ومائتين
الجلوس في الحجر وما جاء في ذلك
حدثنا أبو الوليد قال حدثني جدي عن سعيد بن سالم عن ابن جريج قال كنا جلوسا مع عطاء بن أبي رباح في المسجد الحرام فتذاكرنا ابن عباس وفضله وعلي بن عبد الله بن عباس في الطواف وخلفه ابنه محمد بن علي فعجبنا من تمام قامتهما وحسن وجوههما فقال عطاء وأين حسنهما من حسن عبد الله بن عباس ما رأيت القمر ليلة أربع عشرة وأنا في المسجد الحرام طالعا من جبل أبي قبيس إلا ذكرت وجه ابن عباس ولقد رأيتنا جلوسا معه في الحجر إذ أتاه شيخ قديم بدوي من هذيل يهدج على عصاه فسأله عن مسئلة فأجابه فقال الشيخ لبعض من في المجلس من هذا الفتى فقالوا هذا عبد الله بن العباس بن عبد المطلب فقال الشيخ سبحان الذي مسخ حسن عبد المطلب إلى ما أرى فقال عطاء سمعت ابن عباس يقول سمعت أبي يقول كان عبد المطلب أطول الناس قامة وأحسن
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 314
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص٣١٤