تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
إلى ظهرها فلما فرع ابن الزبير من بناء الكعبة خلقها من داخلها وخارجها من أعلاها إلى أسفلها وكساها القباطي وقال من كانت لي عليه طاعة فليخرج فليعتمر من التنعيم فمن قدر أن ينحر بدنة فليفعل ومن لم يقدر على بدنة فليذبح شاة ومن لم يقدر فليتصدق بقدر طوله وخرج ماشيا وخرج الهناس معه مشاة حتى اعتمروا من التنعيم شكرا لله سبحانه ولم ير يوما كان أكثر عتيقا ولا أكثر بدنة منحورة ولا شاة مذبوحة ولا صدقة من ذلك اليوم ونحر ابن الزبير مائة بدنة فلما طاف بالكعبة استلم الأركان الأربعة جميعا وقال إنما كان ترك استلام هذين الركنين الشامي والغربي لأن البيت لم يكن تاما فلم يزل البيت على بناء ابن الزبير إذا طاف به الطائف استلم الأركان جميعا ويدخل البيت من هذا الباب ويخرج من الباب الغربي وأبوابه لاصقة بالأرض حتى قتل ابن الزبير رحمه الله ودخل الحجاج مكة فكتب إلى عبد الملك بن مروان أن ابن الزبير زاد في البيت ما ليس منه وأحدث فيه بابا آخر فكتب إليه يستأذنه في رد البيت على ما كان عليه في الجاهلية فكتب إليه عبد الملك بن مروان أن سد بابها الغربي الذي كان فتح ابن الزبير واهدم ما كان زاد فيها من الحجر وأكبسها به على ما كانت عليه فهدم الحجاج منها ستة أذرع وشبرا وكبسها بما هدم منها وسد أساس قريش الذي كانت استقصرت عليه وكبسها بما هدم منها وسد الباب الذي في ظهرها وترك سائرها لم يحرك منها شيئا فكل شيء