إلا تلك الشظية من أعلاه موضعها بين في أعلى الركن وطول الركن ذراعان قد أخذ عرض جدار الكعبة ومؤخر الركن داخله في الجدر مضرس على ثلاثة رؤوس قال ابن جريج فسمعت من يصف لون مؤخره الذي في الجدر قال بعضهم هو مورد وقال بعضهم هو أبيض قالوا وكانت الكعبة يوم هدمها ابن الزبير ثمانية عشر ذراعا في السماء فلما أن بلغ ابن الزبير بالبناء ثمانية عشر ذراعا قصرت بحال الزيادة التي زاد من الحجر فيها واستسمج ذلك إذ صارت عريضة لا طول لها فقال قد كان قبل قريش تسعة أذرع حتى زادت قريش فيها تسعة أذرع طولا في السماء فأنا أزيد تسعة أذرع أخرى فبناها سبعة وعشرين ذراعا في السماء وهي سبعة وعشرون مدماكا وعرض جدارها ذراعان وجعل فيها ثلاث دعائم وكانت قريش في الجاهلية جعلت فيها ست دعائم وأرسل ابن الزبير إلى صنعاء فأتى من رخام بها يقال له البلق فجعله في الروازن التي في سقفها للضوء وكان باب الكعبة قبل بناء ابن الزبير مصراعا واحدا فجعل له ابن الزبير مصراعين طولهما أحد عشر ذراعا من الأرض إلى منتهى أعلاهما اليوم وجعل الباب الآخر الذي في ظهرها بإزائه على الشاذروان الذي على الأساس مثله وجعل ميزابها يسكب في الحجر وجعل لها درجة في بطنها في الركن الشامي من خشب معرجة يصعد فيها
أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 209
مساهمون: محمد بن عبد الله الأزرقي
ص٢٠٩