تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
الأحمر والأخضر والأبيض الذي في بطنها مؤزرا به جدراتها وفرشها بالرخام وأرسل به من الشام وجعل الجزعة التي تلقى من دخل الكعبة من بين يدي من قام يتوخى مصلى رسول الله ( ص ) في موضعها وجعل عليها طوقا من ذهب فجميع ما في الكعبة من الرخام فهو من عمل الوليد ابن عبد الملك وهو أول من فرشها بالرخام وأزر به جدراتها وهو أول من زخرف المساجد وحدثني جدي قال لما جرد حسين بن حسن الطالبي الكعبة في سنة مايتين في الفتنة لم يبق عليها شيئا مما كان عليها من الكسوة فجئت فاستدرت بجوانبها وعددت مداميكها فوجدتها سبعة وعشرين مدماكا ورأيت موضع الصلة التي بنى الحجاج مما يلي الحجر أثر لحم البناء فيها بين بناء ابن الزبير القديم وبين بناء الحجاج بن يوسف شبه الصدع وهو منه كالمتبري بأقل من الإصبع من أعلاها بين ذلك لمن رآه ورأيت موضع الباب الذي سده الحجاج في ظهر الكعبة على الحجر الأخضر الذي في الشاذروان تبين حداته من أعلاه إلى أسفله ورأيت السد الذي في الباب الشرقي الذي يدخل منه اليوم من العتبة إلى الأرض وحجارة سد الباب الذي في ظهرها وما بنى من هذا الباب الشرقي ألطف من حجارة مداميك جدران الكعبة بكثير وكل ذلك بالمنقوش حدثني جدي قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى قال حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة عن عائشة أم المؤمنين عن النبي ( ص ) أنه قال لها يا