نعم ، أُوذي على جلالته وإمامته وتوحّده في الفنّ ! حاربوه وكسروا منبره ، وضيّقوا عليه ، وألجؤوه إلى الانزواء في بيته ، لا يأمن الخروج من البيت ! !
كلّ ذلك حميّة الجاهلية وتعصّباً لرأس المنافقين وابن رئيسهم معاوية بن أبي سفيان ! !
قال أبو عبد الرحمن السلمي : دخلت على الحاكم وهو في داره لا يمكنه الخروج إلى المسجد من أصحاب أبي عبد الله ابن كرّام ، وذلك أنّهم كسروا منبره ومنعوه من الخروج ! فقلت له : لو خرجت وأمليت في فضائل هذا الرجل معاوية حديثاً لاسترحت من المحنة ؟ فقال : لا يجيء من قلبي ، لا يجيء من قلبي ( 1 ) .
وأمّا كتاب
« قصّة الطير » للحاكم
فقد ذكرها هو في كتابه : معرفة علوم الحديث ( 2 ) في النوع الخمسين : جمع الأبواب التي يجمعها أصحاب الحديث . . . وأنا أذكر . . . الأبواب التي جمعتها وذاكرت جماعة من المحدّثين ببعضها .
فمن هذه الأبواب : قصّة الخوارج ، لا تذهب الأيام والليالي ، قصّة الغار ، من كنت مولاه . . . لأعطيّن الراية ، قصّة المخدج . . . قصة الطير . . .
هامش
( 1 ) المنتظم 7 / 275 ، سير أعلام النبلاء 17 / 175 ، الوافي بالوفيات 3 / 321 ، طبقات السبكي 4 / 163 ، البداية والنهاية 11 / 355 ، ومنهاج السُنّة 4 / 99 ، تاريخ الإسلام ص 132 .
( 2 ) ص 310 - 314 من طبعة حيدرآباد الثانية ، سنة 1385 ه - 1966 م .